( هي الحلف باللّه ( 1 ) ) أي بذاته تعالى من غير اعتبار اسم من أسمائه ( كقوله : )
شرح
-أَيْمانِكُمْ، قال : اللغو قول الرجل : لا واللّه وبلى واللّه ، ولا يعقد على شيء ) « 1 » ومثله غيره ، القسم الثاني : يمين الغموس ، وهي الحلف على الماضي أو الحال مع تعمد الكذب ، وهي تغمس الحالف في النار ، ففي مرسل علي بن حديد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الأيمان ثلاث : يمين ليس فيها كفارة ، ويمين فيها كفارة ، ويمين غموس توجب النار ، فاليمين التي ليس فيها كفارة : الرجل يحلف على باب برّ أن لا يفعله فكفارته أن يفعله ، واليمين التي تجب فيها الكفارة : الرجل يحلف على باب معصية أن لا يفعله فيفعله فتجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي توجب النار : الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله ) « 2 » .
القسم الثالث : يمين المناشدة ، وهي الحلف على الغير ليفعلن أو يتركن ، وهي لا تنعقد لخبر حفص وغير واحد من أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن الرجل يقسم على أخيه قال : ليس عليه شيء إنما أراد إكرامه ) « 3 » وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل منه فلم يأكل ، هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال : لا ) 4 .
القسم الرابع : يمين العقد ، وهي الحلف على الفعل أو الترك في المستقبل ، وهي التي يقع فيها الكفارة عند تحقق الحنث وهي المبحوث عنها هنا .
( 1 ) الحلف إما بذاته وأما باسم من أسمائه المختصة به ، وإما باسم ينصرف اطلاقه إليه ، وإما باسم مشترك بينه وبين غيره من دون غلبة إطلاقه عليه ، فالقسم الأول أن يذكر ما يفهم منه ذات اللّه تعالى ولا يحتمل غيره من غير أن يأتي باسم مفرد أو مضاف من أسمائه الحسنى كقوله : والذي أعبده ، أو أصلي إليه ، أو والذي خلق الحبة وبرأ النّسمة ، أو الذي نفسي بيده ، أو مقلّب القلوب والأبصار .
والثاني هو الحلف بأسمائه المختصة به ولا تطلق على غيره كاللّه والرحمن ورب العالمين ، والأول الذي ليس قبله شيء ، ومالك يوم الدين ، وخالق الخلق ، والحي الذي لا يموت والأحد والواحد الذي ليس كمثله شيء ، وفي المسالك : ( وعدّ بعضهم الخالق والرازق من هذا القسم والأصح أنه من الثالث ، لأنهما يطلقان في حق غير اللّه تعالى ، قال -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 42 - من كتاب الأيمان حديث 1 و 3 .