[ في أنّ العهد كالنذر ]
( والعهد كالنذر ( 1 ) ) في جميع هذه الشروط والأحكام ( وصورته ( 2 ) عاهدت اللّه ، أو عليّ عهد اللّه ) أن أفعل كذا ، أو أتركه ، أو إن فعلت كذا ، أو تركته ، أو رزقت كذا فعليّ كذا على الوجه المفصل في الأقسام ( 3 ) ، والخلاف في انعقاده بالضمير ومجردا عن الشرط مثله ( 4 ) .
[ في معنى اليمين ]
( واليمين ( 5 ) . . . )
شرح
( 1 ) كما عن الشهيدين ومحكي النهاية لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ( من جعل عليه عهد اللّه وميثاقه في أمر للّه طاعة فحنث فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ) « 1 » حيث جعل مورده الطاعة كالنذر ، ومن حيث كون كفارته مخيّرة ككفارة النذر .
وعن المسالك والقواعد والنافع والارشاد أن حكمه حكم اليمين لخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية ، ما عليه إن لم يف بعهده ، قال : يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين ) « 2 » حيث علّق العهد على غير معصية ، وهو يشمل ما لو كان متعلقه مباحا وهو مورد اليمين ويشمل المكروه وخلاف المندوب إلا أنهما خارجان عن مورد العهد بالاجماع كما عن المسالك .
وتظهر الثمرة في متعلق العهد ، فإذا كان كالنذر اشترط في متعلقه الطاعة ، وإذا كان كاليمين فيشمل متعلقه المباح ، نعم ذهب الأكثر إلى أن كفارة العهد كبيرة مخيّرة لخبري أبي بصير وعلي بن جعفر المتقدمين ، وعن المفيد أنها كبيرة مرتبة ، وقال في المسالك ( ولم نقف على مستنده ) .
( 2 ) العهد إما معلق وإما تبرعي لإطلاق النصوص السابقة .
( 3 ) أي في أقسام النذر .
( 4 ) أي مثل النذر .
( 5 ) اليمين لغة الجارحة المخصوصة ، واطلق على الحلف لأنهم كانوا يتصافقون باليد اليمنى إذا حلفوا ، وشرعا الحلف باللّه على نحو مخصوص ، هذا واليمين على أقسام الأول : يمين اللغو ، وهي الحلف لا مع القصد على ماض أو مستقبل ، وكذلك إذا سبق اللسان إلى اليمين من غير قصد إلى شيء ، وهو لا مؤاخذة عليه ففي موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سمعته يقول في قول اللّه عز وجل :لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي-
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الكفارات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب الكفارات حديث 1 .