والمصنف لا يقول به ، وأطلق الأكثر اشتراط كونه طاعة ، وفي الدروس استقرب في الشرط والجزاء جواز تعلقهما بالمباح ، محتجا بالخبر السابق ( 1 ) في بيع الجارية ، والبيع مباح إلا أن يقترن بعوارض مرجحة ( 2 ) .
[ في كون الشرط سائغا ]
( و ) كون ( الشرط ) وهو ما علّق الملتزم به عليه ( سائغا ) سواء كان راجحا ، أم مباحا ( إن قصد ) بالجزاء ( الشكر ) كقوله : إن حججت أو رزقت ولدا ، أو ملكت كذا فللّه عليّ كذا ، من أبواب الطاعة ، ( وإن قصد الزجر ) عن فعله ( اشترط كونه معصية ، أو مباحا راجحا فيه المنع ) ( 3 ) كقوله : إن زنيت أو بعت داري مع مرجوحيته فللّه عليّ كذا ، ولو قصد في الأول ( 4 ) الزجر ، وفي الثاني ( 5 ) الشكر لم ينعقد ( 6 ) ، والمثال واحد ، وإنما الفارق القصد ، والمكروه كالمباح المرجوح ( 7 ) وإن لم يكنه ( 8 ) فكان عليه أن يذكره ( 9 ) ، ولو انتفى القصد في القسمين ( 10 ) لم ينعقد لفقد الشرط . ثم الشرط إن كان من فعل الناذر فاعتبار كونه سائغا واضح ، وإن كان من فعل اللّه كالولد والعافية ففي إطلاق الوصف ( 11 ) عليه تجوز ( 12 ) ، وفي الدروس اعتبر صلاحيته ( 13 ) ، لتعلق الشكر به وهو حسن .
شرح
( 1 ) المتقدم في إطلاق اليمين على النذر ، وهو خبر الوشاء عن أبي الحسن عليه السّلام ، وقد تقدم منا أكثر من مرة .
( 2 ) فيكون البيع راجحا وعلى هذا حمله بعضهم ، ولذا لا يصح الاستدلال به على جواز تعلق النذر بالمباح متساوي الطرفين ، وقد عرفت من الرد بأنه ضعيف السند مع عدم الجابر له .
( 3 ) أي يتحقق فيه المتع والزجر .
( 4 ) أي فيما إذا كان الشرط سائغا سواء كان راجحا أو مباحا .
( 5 ) فيما إذا كان الشرط معصية أو مباحا راجحا يحقق الزجر .
( 6 ) لعدم تحقق الشكر بالمعصية ولا الزجر بالطاعة .
( 7 ) فإن قصد به الزجر صح النذر ، وإن قصد به الشكر فلا يصح .
( 8 ) أي وإن لم يكن المكروه من أقسام المباح المرجوح إلا أنه مثله حكما .
( 9 ) خصوصا على مختاره من انعقاد النذر إذا كان متعلقه مباحا .
( 10 ) من انتفاء قصد الشكر في الشرط السائغ وقصد الزجر في المعصية .
( 11 ) من كونه شرطا سائغا .
( 12 ) لأن أفعال اللّه تعالى ليست موضوعة للأحكام الشرعية .
( 13 ) صلاحية فعل اللّه تعالى .