الأصل ( 1 ) ، والأدلة المتناولة له .
وقول بعض أهل اللغة أنه وعد بشرط ، والأصل عدم النقل ، معارض بنقله ( 2 ) أنه بغير شرط أيضا ، وتوقف المصنف في الدروس ، والصحة أقوى .
[ في كون الجزاء طاعة ]
( ولا بد من كون الجزاء طاعة ) ( 3 ) إن كان نذر مجازاة بأن يجعله أحد العبادات المعلومة ، فلو كان مرجوحا ، أو مباحا لم ينعقد لقول الصادق عليه السّلام في خبر أبي الصباح الكناني : ليس النذر بشيء حتى يسمّي شيئا للّه صياما ، أو صدقة ، أو هديا ، أو حجا ( 4 ) ، إلا أن هذا الخبر يشمل المتبرع به من غير شرط ،
شرح
- وهو غير معلق على شرط كأن يقول : للّه عليّ كذا ، فالمشهور على الانعقاد لعموم أدلة وجوب الوفاء بالنذر وهذا نذر ، ولقوله تعالى :( إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً )« 1 » فاطلق نذرها ولم يعلقه على شرط ، وللنبوي ( من نذر أن يطيع اللّه فليطعه ) « 2 » وهو عام يشمل المتبرع به وذهب السيد المرتضى إلى عدم الانعقاد مدعيا الاجماع لما روي عن تغلب أن النذر عند العرب هو الوعد بشرط ، والشرع نزل بلسانهم .
وردّ اما اجماعه فهو معارض باجماع الشيخ في الخلاف على الانعقاد ، وقول تغلب معارض بالمحكي عنه أيضا أن النذر مطلق الوعد .
( 1 ) وهو أن النذر في أصل اللغة هو الوعد بشرط أو بدونه .
( 2 ) أي بنقل هذا البعض .
( 3 ) المراد بالجزاء هو الشرط ، والمراد بالطاعة هو الفعل العبادي الأعم من الواجب والمندوب هذا من جهة ومن جهة أخرى قد عرفت أنّه لا بد من كون متعلق النذر طاعة أو راجحا ، وأن النذر لا ينعقد إذا كان متعلقه محرما أو مكروها أو متساوي الطرفين ، بلا فرق بين النذر المشروط وغيره .
وذهب الشهيد في الدروس إلى انعقاد النذر إذا كان متعلقه متساوي الطرفين لخبر الوشاء المتقدم ، وقد نسب الشارح هنا إلى المشهور أنه يشترط في النذر المشروط أن يكون متعلقه طاعة ، وأمّا المتبرع به فمتعلقه أعم من الطاعة وغيرها ، وقد تقدم عن صاحب الجواهر أن المتحقق خلافه .
( 4 ) ومثله خبره الآخر عنه عليه السّلام وقد تقدما سابقا .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 35 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 12 - من كتاب النذر والعهد حديث 2 .