تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الوفاء به ، لأنه من قبيل الأسباب ، والأصل فيها اللفظ الكاشف عما في الضمير ، ولأنه في الأصل وعد بشرط ، أو بدونه ، والوعد لفظي ، والأصل عدم النقل ، وذهب جماعة منهم الشيخان إلى عدم اشتراطه للأصل ، وعموم الأدلة ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنما الأعمال بالنيات » ، وإنما لكل امرئ ما نوى وإنما للحصر ، والباء سببية فدل على حصر السببية فيها ، واللفظ إنما اعتبر في العقود ليكون دالا على الإعلام بما في الضمير ، والعقد هنا مع اللّه العالم بالسرائر ، وتردد المصنف في الدروس والعلامة في المختلف ، ورجح في غيره الأول .

[ في انعقاد التبرع بالنذر ]

( و ) كذلك الأقرب ( انعقاد التبرع ) به من غير شرط ( 1 ) ، لما مرّ من
شرح
- المشي إلى بيته ، أو يقول : للّه عليّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ) « 1 » وصحيح أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس النذر بشيء حتى يسمّى شيئا للّه ) 2 . ولذا ذهب ابن إدريس والأكثر إلى اشتراط اللفظ لهذه الأخبار ، ولأن النذر لغة هو الوعد بشرط أو بدونه ، والوعد مشروط باللفظ وإلّا لا يكون وعدا ، ولأن النذر من قبيل الأسباب كالعهد والزواج التي لا يكفي فيها مجرد القصد بل لا بد من اللفظ لأنه الأصل . وتوقف العلامة والشهيد في الدروس ، ومما تقدم تعرف ضعف التوقف . ( 1 ) اعلم أن النذر منقسم إلى المعلّق على شرط وإلى المتبرع به ، والمعلّق على شرط قد يكون شكرا للنعمة كقوله : إن أعطيت ولدا أو مالا أو قدم المسافر أو عافاني اللّه أو نحو ذلك فللّه عليّ كذا ، وقد يكون شكرا لدفع البلية كقوله : إن برئ المريض أو تخطاني المكروه فللّه عليّ كذا ، وهذا القسم من النذر إذا كان شكرا يسمى بنذر المجازاة . والمعلّق قد يكون زجرا عن فعل يرجح الانزجار عنه كقوله : إن شربت الخمر فللّه عليّ كذا وهو المسمى بنذر الزجر ، والمعلّق بجميع أقسامه لا اشكال في انعقاده ، ولا خلاف في ذلك ، والكثير من النصوص المتقدمة ظاهر في المعلّق مثل صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا قال الرجل : عليّ المشي إلى بيت اللّه وهو محرم بحجة ، أو عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول : للّه عليّ المشي إلى بيته ، أو يقول : للّه عليّ أن أحرم بحجة ، أو يقول : للّه عليّ هدي كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا ) « 3 » والمتبرع به -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النذر والعهد حديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب النذر والعهد حديث 1 .