تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
الصدوق لصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الدالة على الجواز ، ولا يخلو من قوة إن لم يثبت الإجماع على خلافه ( 1 ) .

[ في جواز بيعها بعد بدو صلاحها ]

( ويجوز ) بيعها ( بعد بدو صلاحها ) ( 2 ) إجماعا ، ( وفي جوازه قبله ( 3 ) بعد )
شرح
- يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى ، قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ، قال : لا بأس إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين ) « 1 » وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن شراء النخل سنتين أيحلّ ؟ قال : لا بأس يقول : إن لم يخرج العام شيئا أخرج القابل إن شاء اللّه ) 2 ومثلها غيرها . واشتمالها على التعليل والصراحة في الدلالة وصحة أسانيدها وكثرة عددها يوجب ترجيحها على الطائفة الأولى . ( 1 ) حيث ادعى ابن إدريس الإجماع على المنع وقال ( وقد اشتبه على بعض من أصحابنا ذلك ، ويظنون أنه يجوز بيعها سنتين وإن كانت فارغة لم تطلع بعد وقت العقد ، وهذا خلاف ما يجدونه في تصانيف أصحابنا وخلاف إجماعهم وأخبار أئمتهم وفتاواهم ) انتهى ، ولكن في الجواهر : ( وإجماع ابن إدريس مردود عليه بما عن غاية المراد للشهيد من أن الأصحاب لم يذكروه صريحا ، ولا تعرض للمنع إلا جماعة منهم ، ونحو ذلك في المختلف ) . ( 2 ) يجوز بيع الثمرة بعد ظهورها وبدو صلاحها ، بلا خلاف فيه لوجود المبيع حال البيع فتشمله أدلة حلية البيع ، ثم لا فرق فيه بين بيعه عاما واحدا أو عامين ، وبشرط القطع وغيره ، منفردة بيعت أو منضمة إلى شيء متمول مقصود بالبيع أو غيره للإطلاق . ( 3 ) أي هل يجوز بيع الثمرة عاما قبل بدو الصلاح وبعد ظهورها من غير ضم ما يجوز بيعه إليها وبدون شرط القطع أو لا ، فعن الإسكافي والصدوق في المقنع والتقي والمفيد والطوسي والقاضي وابن حمزة والفاضل أنه لا يصح ، وعن الشيخ في التهذيب والاستبصار والحلي والآبي والفاضل في جملة من كتبه وولده فخر المحققين والشهيدين والكركي والميسي والقطيفي أنه يكره ، وعن سلار أنه يراعى في الصحة وعدمها السلامة ، وحجة الأول الأخبار . ومنها : صحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تشتر النخل حولا واحدا
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار حديث 8 و 21 .