الإباق ( 1 ) والأقوى عدم اللحاق هذا كله على تقدير العمل بالرواية ، نظرا إلى انجبار ضعفها بما زعموه من الشهرة .
والذي أراه منع الشهرة في ذلك ( 2 ) ، وإنما حكم الشيخ بهذه ونظائرها على قاعدته ( 3 ) ، والشهرة بين أتباعه خاصة كما أشرنا إليه في غيرها . والذي يناسب الأصل ( 4 ) أن العبدين إن كانا مطابقين للمبيع تخير بين اختيار الآبق والباقي ، فإن اختار الآبق ردّ الموجود ولا شيء له ، وإن اختار الباقي انحصر حقه فيه ، وبني ضمان الآبق على ما سبق ( 5 ) ، ولا فرق حينئذ بين العبدين ، وغيرهما من الزائد والمخالف ( 6 ) . وهذا هو الأقوى .
[ الفصل الرابع : في بيع الثمار ]
( الفصل الرابع : في بيع الثمان )
[ في عدم جواز بيع الثمرة قبل ظهورها ]
( ولا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها ( 7 ) )
شرح
( 1 ) فيحتمل العود ويرجع التخيير .
( 2 ) أي في الرواية .
( 3 ) من العمل بالخبر إذا حصل الوثوق به في الجملة .
( 4 ) أي أصل المذهب وقواعده المقررة الثابتة من صحاح الأخبار .
( 5 ) من إلحاقه بضمان السوم أو لا .
( 6 ) أي المخالف للعبد كالأمة والثوب والكتاب .
( 7 ) لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها عاما واحدا بلا ضميمة ، بلا خلاف فيه كما في المسالك ، ولذا نسبه بعضهم إلى الضرورة كما في الجواهر للأخبار .
منها : خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر سنة واحدة فلا يباعنّ حتى تبلغ ثمرته ، وإذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة - الخضر - خ ) « 1 » ، وخبر عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الكرم متى يحلّ بيعه ؟ قال : إذا عقد وصار عروقا ) 2 ، وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل ) 3 ، ومثله خبر أبي بصير 4 ، وخبره الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر ، قال : لا حتى تثمر وتأمن ثمرتها من الآفة ، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام ، وإن شئت مع ذلك العام أو أكثر من ذلك أو أقل ) 5 .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار حديث 7 و 6 و 9 و 10 و 12 .