. . . . . . . . . .
شرح
- وبعده ، ولكن نقل عن العلامة الفرق بين ثمرة النخل وثمرة غيره ، فجوّز بيع الأول بعد ظهورها قبل بدو الصلاح عامين ، ومنعه في الثانية وقال في الجواهر : ( إن الذي وقعنا عليه من كلامه صريح في خلافه ) .
وعلى كل فلا يجوز بيع ثمرة الأشجار قبل ظهورها عاما ، وفي العامين ومع الضميمة ما تقدم من الجواز ، وبعد الظهور وقبل بدو الصلاح فيجوز بشرط القطع أو الضميمة أو عامين ، وبدون ذلك ففيه البحث السابق في ثمرة النخل ، ولكن حدّ الصلاح فيها أن ينعقد الحب من غير شرط الزيادة على الأشهر كما عن الكفاية ، وعن الشيخ في النهاية وجماعة أن حده انعقاد الحب وتناثر الورد ، وعن الشيخ في المبسوط قال ( وبدو الصلاح يختلف ، فإن كانت الثمرة مما تحمرّ أو تسودّ أو تصفرّ فبدو الصلاح فيها حصول هذه الألوان ، وإن كانت مما تبيض فبأن تتموّه ، وهو أن يتموّه فيها الماء الحلو ويصفو لونها ، وإن كانت مما لا تتلون مثل التفاح فبأن يحلو ويطيب أكله ، وإن كان مثل البطيخ فبأن يقع فيه النضج ، قال : وقد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة ، فأما ما يتورد فبدو صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد ، وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كان مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير طعمه ولا لونه ، فإن ذلك يؤكل صغارا فبدو صلاحه أن يتناهى عظم بعضه ) انتهى .
هذا وقد تقدم عرض نصوص التلون من الاحمرار والاصفرار في ثمرة النخل ، وقد تقدم أن التلون المذكور شرط في بيع ثمرة غيره كما في حديث المناهي المتقدم ( ونهى أن يبتاع الثمار حتى تزهو ، يعني تصفرّ أو تحمرّ ) « 1 » والنبوي الآخر ( ونهى عن بيع الثمر قبل أن يزهو ، وزهوه أن يحمرّ أو يصفرّ ) 2 فما عن الشيخ في المبسوط في كلامه المتقدم أن المروي هو اعتبار التلون في ثمرة النخل فقط ليس في محله .
هذا من جهة ومن جهة أخرى يشهد للقول الأول موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الكرم متى يحلّ بيعه ؟ قال : إذا عقد وصار عروقا ) « 3 » كما في الكافي ، ( وصار عقودا ) 4 كما في التهذيب ، والعروق والعقود هو اسم للحصرم بالنبطية على ما قيل ، وبناء عليه لا واسطة بين بدو الصلاح والانعقاد بخلاف ثمرة النخل إذ قد تنعقد - - ولا تحمر ولا تصفر إلا بعد مدة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار حديث 14 و 15 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار حديث 6 وملحقه .