للبيع مطلقا ( 1 ) ، أو من غير كراهة وهو ( احمرار التمر ) بالمثناة من فوق مجازا ( 2 ) في ثمرة النخل ، باعتبار ما يؤول إليه ، ( أو اصفراره ) فيما يصفر ، ( أو انعقاد ثمرة غيره ( 3 ) ) من شجر الفواكه ( وإن كانت في كمام ) بكسر الكاف جمع أكمّة ، بفتح
شرح
- قال : يحمرّ ويصفرّ وشبه ذلك ) « 1 » ، وخبر علي بن أبي حمزة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ، ليس فيه غيره بسرا - غير بسر - أخضر ، قال : لا حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ؟ قال : حتى يتلوّن ) 2 ، وخبر المناهي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( ونهى أن يبتاع الثمار حتى تزهو ، يعني تصفرّ أو تحمرّ ) 3 والنبوي الآخر ( ونهى عن بيع الثمر قبل أن يزهو ، وزهوه أن يحمرّ أو يصفرّ ) « 4 » .
وزاد المحقق في الشرائع والعلامة في الإرشاد بأن بدو الصلاح بأن تبلغ الثمرة مبلغا يؤمن عليها العامة ، لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر ، قال : لا حتى تثمر وتأمن ثمرتها من العاهة ) 5 ، وللنبوي العامي ( نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة ) « 6 » والنبوي العامي الآخر ( لا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ، قيل : وما بدو الصلاح ؟ قال تذهب عاهتها ويخلص رطبها ) 7 ، والمرجع فيه إلى العرف ، ويحتمل أن الاحمرار والاصفرار هو الحد الذي يؤمن عليها من العاهة فلا خلاف بين الأخبار ، نعم نقل العلامة في التذكرة عن البعض أن بدو الصلاح حين طلوع الثري لما روته العامة ( أن ابن عمر روى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة ، فقال له عثمان بن عبد اللّه سراقة :
ومتى ذلك ؟ قال : إذا طلعت الثريا ) « 8 » وردّ بأن هذه التتمة من كلام ابن عمر لا قول للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
( 1 ) من دون أي قيد بناء على الحرمة قبل بدو الصلاح .
( 2 ) إذ لا يقال حين الاحمرار أنه تمر بل يقال : بسر ، ولكن صح إطلاق الثمر عليه باعتبار أنه يؤول إليه .
( 3 ) اعلم أن البحث المتقدم مختص في ثمرة النخل ، ولكن ظاهر النصوص والفتاوى - كما في الجواهر - اتحاد حكم ثمرة النخل مع ثمرة باقي الأشجار بالنسبة إلى ما قبل الظهور
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار حديث 3 و 5 و 14 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب بيع الثمار حديث 15 و 12 .
( 6 ) ( 6 و 7 ) سنن البيهقي ج 5 ص 300 .
( 8 ) سنن البيهقي ج 5 ص 302 .