ولا يكون شريكا بنسبة قيمته ( 1 ) على الأصح ، لضعف مستند الحكم بالشركة ، وتحقق الجهالة ، وعدم القصد إلى الإشاعة فيبطل البيع بذلك ( 2 ) ، إلا أن يكون مذبوحا ، أو يراد ذبحه ، فيقوى صحة الشرط .
[ في جواز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها ]
( ويجوز النظر إلى وجه المملوكة إذا أراد شراءها ، وإلى محاسنها ) وهي مواضع الزينة كالكفين ، والرجلين ، والشعر وإن لم يأذن المولى ( 3 ) ، ولا تجوز الزيادة عن
شرح
- الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطي حقه إذا أعطي الخمس ) « 1 » .
وإطلاق الخبرين بدل على القول الخامس ، إلا أن المستند ضعيف والجهالة متحققة والشركة المشاعة غير مقصودة فالقول بالبطلان مطلقا ، أو في غير ما يراد ذبحه أو يكون مذبوحا متجه تبعا للقواعد المقررة ، وأما الاستثناء فصحيح لإمكان تسليمه إلى المشتري .
( 1 ) قيمة الجزء المعين .
( 2 ) أي بالجهالة وعدم القصد إلى الإشاعة .
( 3 ) لإطلاق الأخبار .
منها : خبر حبيب بن المعلّى الخثعمي ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني اعترضت جواري المدينة فأفديت ، فقال : أما لمن يريد الشراء فليس به بأس ، وأما لمن لا يريد أن يشتري فإني أكرهه ) « 2 » وخبر عمران الجعفري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا أحبّ للرجل أن يقلب إلا جارية يريد شراءها ) : 3 ، وخبر أبي بصير ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ، قال : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ، ويمسّها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه ) « 4 » .
ومقتضى الإطلاق جواز النظر إلى محاسنها من دون إذن المولى ، ومقتضاه أن الجواز المذكور مختص بمن يريد الشراء ، والخبر الأخير صريح في النظر إلى المحاسن وهي الوجه والكفان والشعر والساقان ولذا ورد في خبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن عليهم السّلام ( أنه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها ) 5 .
وعن العلامة في التذكرة جواز النظر إلى ما دون العورة ومال إليه في الحدائق ، لإطلاق الأخبار أو خصوص خبر أبي بصير المتقدم ، وفيه : إنها صريحة في جواز النظر إلى محاسنها المكشوفة ، نعم يزاد عليها الساق لخبر الحسين بن علوان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب بيع الحيوان حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب بيع الحيوان حديث 2 و 3 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب بيع الحيوان حديث 1 و 4 .