في أصح القولين ، للمغايرة كالثمرة ، والقائل بدخوله مطلقا ( 1 ) ينظر إلى أنه كالجزء من الأم ، وفرّع عليه عدم جواز استثنائه كما لا يجوز استثناء الجزء المعين ( 2 ) من الحيوان . وعلى المختار لا تمنع جهالته من دخوله مع الشرط ، لأنه تابع ، سواء قال : بعتكها وحملها ، أم قال : وشرطت لك حملها ، ولو لم يكن معلوما ( 3 ) وأريد ادخاله فالعبارة الثانية ونحوها لا غير ، ولو لم يشترطه واحتمل وجوده عند العقد وعدمه ( 4 ) فهو للمشتري ، لأصالة عدم تقدمه ( 5 ) ، فلو اختلفا في وقت العقد ( 6 ) قدّم قول البائع مع اليمين ، وعدم البينة للأصل ، والبيض تابع مطلقا ( 7 ) ، - لا كالحمل - كسائر الأجزاء ( 8 ) وما يحتويه البطن .
[ في ما لو شرط فسقط قبل القبض ]
( ولو شرط فسقط قبل القبض رجع ) المشتري من الثمن ( بنسبته ) ( 9 ) لفوات
شرح
- وعن الشيخ في المبسوط والقاضي في المهذب والجواهر أنه للمشتري مع الإطلاق بدعوى أنه جزء من الحامل فيدخل ، بل لا يصح استثناؤه كما لا يصح استثناء الجلد والرأس ، كما وهو ضعيف لعدم تعلق البيع بالحامل بما هو حامل بل تعلق بالحيوان بما هو هو والحمل ليس جزءا منه بخلاف الرأس والجلد .
وعلى المشهور لو شرطه المشتري يدخل وإن كان مجهولا لأنه تابع للمعلوم ، ولا فرق في الاشتراط بين قول البائع : بعتكها وحملها ، أو شرطت لك حملها ونحوه ، ولو لم يكن الحمل متحققا عند البيع وأراد الاشتراط على تقدير تحققه واقعا فالعبارة الثانية .
( 1 ) وإن لم يشترط .
( 2 ) كالرأس والجلد .
( 3 ) أي متحققا عند البيع وأراد إدخاله على تقدير تحققه .
( 4 ) بأن ولدته في وقت يحتمل وجوده عند البيع .
( 5 ) أي عدم تقدم الحمل على العقد .
( 6 ) مع العلم بزمن تحقق الحمل ، والبائع يدعي البيع بعد هذا الزمن ليكون الحمل له ، والمشتري يدعي البيع قبله ليكون الحمل له ، فيقدم قول البائع مع اليمين عند عدم البينة لأصالة عدم تأخر العقد عن الحمل .
( 7 ) سواء شرط دخوله أم لا ، لأن البيض كسائر أجزاء الحيوان .
( 8 ) أي كما أن الأجزاء وما يحتويه البطن يدخل في المبيع وإن لم يشترط المشتري ذلك كذلك البيض .
( 9 ) أي بنسبة الحمل من الثمن ، وطريق ذلك أن تقوّم الأمة حاملا ومجهضا لا حائلا ويرجع بنسبة التفاوت من الثمن .