بعض المبيع ( بأن يقوّم حاملا ومجهضا ) أي مسقطا لا حائلا للاختلاف ( 1 ) ، ومطابقة الأول ( 2 ) للواقع ، ويرجع بنسبة التفاوت بين القيمتين من الثمن .
( ويجوز ابتياع جزء مشاع من الحيوان ) كالنصف والثلث ( 3 ) ، ( لا معين ) كالرأس والجلد ( 4 ) ، . . .
شرح
( 1 ) بين الجهض والحائل ، إذ الإجهاض في الأمة عيب ربما نقّص القيمة .
( 2 ) أي كونهما مجهضا .
( 3 ) بلا خلاف ولا إشكال كما في الجواهر لوجود مقتضى الصحة مع عدم المانع فتشمله عمومات صحة البيع وحليته والوفاء بالعقود ، نعم قال في الجواهر : ( أما المذبوح فقد جزم بعض مشايخنا بعدم جواز بيع البعض المشاع منه ، وأولى منه المسلوخ ، وهو مبني على أنه بالذبح يكون موزونا وفيه بحث ) .
( 4 ) وقع الخلاف فيه على أقوال :
الأول : القول بالصحة مطلقا كما عن السيد في الانتصار وابن الجنيد .
الثاني : البطلان مطلقا للجهالة ، ولم يعرف قائله .
الثالث : البطلان إلا في المذبوح فالصحة كما عن العلامة في القواعد والتذكرة ، وفي المختلف زيادة ما يقصد به الذبح وهو الذي قواه الشارح في المسالك والروضة .
الرابع : الصحة مطلقا ، غايته فيما لا يقصد به الذبح يكون شريكا بنسبة القيمة بحيث يقوّم ثمن الجزء المعين إلى تمام قيمة الحيوان فلو كانت النسبة ربعا مثلا فهو شريك بهذه النسبة .
الخامس : الصحة وهو شريك بنسبة القيمة مطلقا فيما أريد الذبح وغيره وهو قول ابن سعيد .
والعمدة في المسألة خبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان ، اشترى أحدهما من الآخر بعيرا ، واستثنى البيع - البائع - في الرأس أو الجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد ) « 1 » ، وخبر هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى أن البعير برأ فبلغ ثمانية دنانير فقال عليه السّلام : لصاحب -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب بيع الحيوان حديث 2 .