الصحة ، لأنه ( 1 ) أقرب المجازات ( 2 ) إلى الحقيقة حيث لا يراد نفيها ( 3 ) ، وعموم الأمر بالوفاء بالنذر مخصوص ( 4 ) بنذر المذكور ( 5 ) ، كما دل عليه الخبر لا بنذره مع النهي ( 6 ) ( وإذن الزوج كإذن السيد ) في اعتبار توقفه عليها ( 7 ) سابقا ( 8 ) ، أو لحوقها له قبل الحل ( 9 ) ، أو ارتفاع الزوجية قبله ( 10 ) ولم يذكر توقف نذر الولد على إذن الوالد ، لعدم
شرح
- في مالها إلا بإذن زوجها ) « 1 » ، وهو يدل على نفي الماهية لمكان ( لا ) النافية للجنس ، إلا أن يكون مراده الاستدلال بما ورد في يمين العبد كما في خبر ابن القداح وصحيح منصور بن حازم المتقدمين ، فإنهما متضمنان للنافية للجنس ، ويصح الاستدلال باعتبار اطلاق اليمين على النذر ، ولكن عرفت ضعف هذا المبنى .
وعلى كل فقوله عليه السّلام ( لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها ) محمول على نفي الصحة لأنه أقرب المجازات إلى نفي الحقيقة ، بعد كون نفي الحقيقة غير مراد لأنها متحققة لا محالة .
إن المشهور قد تمسك بعموم وجوب الوفاء بالنذر ، وهذا يشمل ما لو صدر نذر الزوجة من دون إذن زوجها ، فيتعين حمل الخبر على ما لو كان النذر المذكور منافيا لحق الزوج وقد نهاها عنه ولذا حملت الخبر على أن النذر ينعقد بدون الإذن لكن للزوج حلّه .
إن شمول وجوب الوفاء بالنذر لهذا النذر من دون إذن زوجها أول الكلام ، لأن العموم لا يشمله إلا إذا كان صحيحا ، ووقوعه صحيحا من دون الإذن أول الكلام .
( 1 ) أي لأن نفي الصحة .
( 2 ) والمجاز الآخر هو نفي الكمال .
( 3 ) أي الحقيقة لأنها متحققة بصدور الإذن وإن لم يأذن .
( 4 ) أي مخصّص .
( 5 ) أي بنذر العبد من دون إذن سيده .
( 6 ) والمعنى ، وليس العموم المدعى يشمل النذر من دون الإذن وإنما هو مخصص بالنذر مع نهي السيد لمكان الخبر ، بل هو مخصص بالنذر من دون الإذن لظاهر الخبر .
( 7 ) أي على الرخصة المستفادة من إذن الزوج .
( 8 ) كما هو مختار الشارح .
( 9 ) كما هو مختار المصنف حيث قال الشارح : ( أو بعده على المختار عند المصنف ) .
( 10 ) أي قبل الحل ، ويأتي فيه ما تقدم من أنه مناقض لاشتراط الإذن ابتداء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب النذر والعهد حديث 1 .