هنا ( 1 ) ، وترك الولد وليس بوجه .
[ في صيغة النذر ]
( والصيغة : إن كان كذا فللّه عليّ كذا ) هذه صيغة النذر المتفق عليه بواسطة الشرط ( 2 ) ، ويستفاد من الصيغة أن القربة ( 3 ) المعتبرة في النذر إجماعا لا يشترط كونها غاية للفعل كغيره من العبادات ، بل يكفي تضمن الصيغة لها ( 4 ) ، وهو هنا موجود بقوله : للّه علي وإن لم يتبعها بعد ذلك بقوله : قربة إلى اللّه أو للّه ونحوه ، وبهذا صرح في الدروس وجعله أقرب . وهو الأقرب .
شرح
( 1 ) كما هو عبارة الماتن .
( 2 ) وأما إذا وقعت الصيغة ابتداء بغير شرط كأن يقول : للّه عليّ كذا ففيه خلاف وسيأتي بحثه .
( 3 ) يشترط مع الصيغة نية القربة بلا خلاف فيه لموثق إسحاق بن عمار ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إني جعلت على نفسي شكرا للّه ركعتين أصليهما في السفر والحضر ، أفأصليهما في السفر بالنهار ؟ قال : نعم - إلى أن قال - قلت : إني لم اجعلهما للّه عليّ ، إنما جعلت ذلك على نفسي أصليهما شكرا للّه ولم أوجبهما على نفسي ، أفأدعهما إذا شئت ؟ قال : نعم ) « 1 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كل يمين لا يراد بها وجه اللّه في طلاق أو عتق فليس بشيء ) « 2 » ، بناء على شمول اليمين للنذر ، ومرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل تكون له الجارية فتؤذيه امرأته وتغار عليه فيقول : هي عليك صدقة ، فقال : إن كان جعلها للّه وذكر اللّه فليس له أن يقربها ، وإن لم يكن ذكر اللّه فهي جاريته يصنع بها ما يشاء ) « 3 » ، وصحيح أبي الصباح الكناني ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قال : عليّ نذر ، قال : ليس النذر بشيء حتى يسمّى للّه صياما أو صدقة أو هديا أو حجا ) « 4 » ، ومثلها غيرها .
ومقتضى هذه الأخبار أن المعتبر من نية القربة جعل الفعل للّه ، وإن لم يجعلها غاية له ، فما عن بعضهم كما في المسالك من كون نية التقرب المعتبرة بأن يقول بعد الصيغة : قربة إلى اللّه ، ليس في محله .
( 4 ) لنية التقرب ، بل الأصح يكفي كون الفعل للّه جل وعلا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب النذر والعهد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب النذر والعهد حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النذر والعهد حديث 2 .