( والحرية ( 1 ) ) فلا ينعقد نذر الصبي والمجنون مطلقا ( 2 ) ، ولا المكره ، ولا غير القاصد كموقع صيغته عابثا ، أو لاعبا ، أو سكران ، أو غاضبا غضبا يرفع قصده إليه ولا الكافر مطلقا ( 3 ) ، لتعذر القربة على وجهها منه ، وإن استحب له الوفاء به لو أسلم ، ولا نذر المملوك ، ( إلا أن يجيز المالك ) قبل إيقاع صيغته ، أو بعده ( 4 ) على
شرح
- النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أوف بنذرك ) « 1 » ، ولو قيل : إن الكافر إذا كان مقرا بوحدانية اللّه فيتحقق منه التقرب إلى اللّه ، وإن لم يثاب لعدم إيمانه بالنبوة الخاصة ، ولازمه صحة نذره لكان حسنا كما ذهب إليه بعضهم .
( 1 ) فلا يصح نذر المملوك إلا بإذن سيده ، بلا خلاف فيه كما في المسالك والرياض لخبر قرب الإسناد ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده ) « 2 » .
( 2 ) أي سواء كان الصبي مميزا أو لا ، وسواء كان الجنون أدواريا أو اطباقيا .
( 3 ) وإن كان مقرا بوحدانية اللّه تعالى .
( 4 ) وقع الخلاف بينهم في أن إذن السيد هل هو شرط في صحة نذر العبد ، أو لا ولكن للسيد حلّ النذر لو صدر من العبد بدون إذنه ، فذهب المشهور إلى الثاني ، وذهب البعض إلى الأول لتوقف النذر على الإذن كما هو ظاهر الخبر المتقدم ، وسيأتي له تتمة كلام .
وقد الحق به اشتراط إذن الزوج في نذر الزوجة لصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها ، إلا في حج أو زكاة أو بر والديها ، أو صلة رحمها ) 3 ، هذا على المشهور بين المتأخرين كما في المسالك ، وألحق به العلامة في بعض كتبه والشهيد في الدروس نذر الولد حيث إنه متوقف على إذن الأب ، ولا نص على الإلحاق في باب النذر ، وإنما ورد نص على الإلحاق في اليمين وهو : خبر ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للملوك مع سيده ) « 4 » وصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يمين للولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة ) 5 .
هامش
( 1 ) نقلا عن جواهر الكلام ج 35 ص 357 - 358 ، والمسالك ج 2 ص 204 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب النذر والعهد حديث 2 و 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الأيمان حديث 1 و 2 .