( ولا ) يستقر ( للمرأة ملك العمودين ) ( 1 ) الآباء وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ، ويستقر على غيرهما وإن حرم نكاحه كالأخ والعم والخال وإن استحب لها اعتاق المحرم ، وفي إلحاق الخنثى هنا ( 2 ) بالرجل ، أو المرأة نظر ، من الشك ( 3 ) في الذكورية التي هي سبب عتق غير العمودين فيوجب الشك في عتقهم ، والتمسك ( 4 ) بأصالة بقاء الملك ، ومن إمكانها ( 5 ) فيعتقون ، لبنائه ( 6 ) على التغليب ، وكذا الإشكال لو كان ( 7 ) مملوكا ، وإلحاقه بالأنثى في الأول ( 8 ) ، وبالذكر في الثاني ( 9 ) لا يخلو من قوة ، تمسكا بالأصل ( 10 ) فيهما .
والمراد بعدم استقرار ملك من ذكر أنه يملك ابتداء بوجود سبب الملك آنا قليلا لا يقبل غير العتق ، ثم يعتقون ، إذ لولا الملك لما حصل العتق ( 11 ) . ومن
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن المرأة ما تملك من قرابتها ، فقال : كل أحد إلا خمسة : أبوها وأمها وابنها وابنتها وزوجها ) « 1 » وعدم تملكها لزوجها من ناحية بقاء العلقة الزوجية إلا إذا ملكته بما هي زوجه يبطل العقد وتحرم عليه ما دام بعدها كما سيأتي في باب النكاح ، ولازم هذا الحصر جواز تملكها لمن يحرم نكاحه كالأخ والعم والخال .
( 2 ) في صورة المالكية .
( 3 ) دليل عدم انعتاق ما يملكه الخنثى من النساء المحارم .
( 4 ) دليل ثان لعدم الانعتاق .
( 5 ) دليل الانعتاق ، والضمير راجع إلى الذكورية ، والمعنى : أن الذكورية ممكنة في الخنثى فانعتاق ما يملكه من النساء المحارم ممكن .
( 6 ) لبناء العتق .
( 7 ) أي الخنثى بحيث لو ملكه من ينعتق عليه لو كان أنثى ، كما لو ملكه الرجل ودار أمر الخنثى بين كونه عما للمالك أو عمة ، فالشك في أنوثته موجبا للشك في انعتاقه مع التمسك بأصالة بقاء الملك ، ومن إمكان الأنوثية في المملوك فيعتق لبناء العتق على التغليب ، ولا يخفى ضعف الثاني في الموردين .
( 8 ) في المالكية .
( 9 ) في المملوكية .
( 10 ) وهو أصالة بقاء الملك .
( 11 ) إذ لا عتق أي في ملك كما سيأتي في بابه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب العتق حديث 1 .