تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
بالأصلي عن الارتداد ، فلا يجوز السبي وإن كان المرتد بحكم الكافر في جملة من الأحكام ، ( و ) حيث يملكون بالسبي ( يسري الرق في أعقابهم ) ( 1 ) وإن أسلموا ( بعد ) الأسر ، ( ما لم يعرض لهم سبب محرّر ) من عتق ، أو كتابة ، أو تنكيل ، أو رحم على وجه ( 2 ) . ( والملقوط في دار الحرب رقّ إذا لم يكن فيها مسلم ) صالح لتولده منه ( 3 ) ،
شرح
- شراء الروميات فقال : اشترهن وبعهن ) « 1 » ، وخبر زكريا بن آدم ( سألت الرضا عليه السّلام عن قوم من العدو - إلى أن قال - وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغير المسلمون عليهم بلا إمام أيحلّ شراؤهم ؟ قال : إذا أقروا لهم بالعبودية فلا بأس بشرائهم ) 2 ، وخبر عبد اللّه اللحام ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها ، قال : لا بأس ) « 3 » . ومقتضى الأخبار جواز الاسترقاق بغير الحرب من سرقة أو شراء ، وجواز الاسترقاق سواء كان في دار الحرب أو دار الإسلام ، وسواء كان المسترق مسلما أو كافرا نعم بشرط أن لا يكون الكافر معتصما بذمة أو عهد ويشهد له خبر زكريا بن آدم ( سألت الرضا عليه السّلام عن قوم من العدو إلى أن قال - وسألته عن أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولد ، فقال : هذا لك أطعمه وهو لك عبد ، فقال : لا تبتع حرا فإنه لا يصلح لك ولا من أهل الذمة ) « 4 » . وقيدنا الكفر الأصلي لإخراج المرتد ، لانصراف النصوص السابقة عنه ، ولإخراج المنتحل للإسلام المتحض به عن الاسترقاق للانصراف أيضا . ( 1 ) لأنهم نماء الملك الذي قد فرض حصوله ما لم يحصل سبب محرّر من عتق أو كتابة أو تنكيل أو غيره على ما سيأتي بيانه في كتاب العتق . ( 2 ) فإن القرابة لا تفيد العتق على جميع الوجوه ، بل تختص في عدم ملك الولد للعمودين من الأبوين وإن علوا ، ومن الأولاد وإن نزلوا . ( 3 ) بلا خلاف فيه ، إلحاقا له بأصل الدار الذي وجد فيه ، كما أنه لا يملك إذا كان فيها مسلم يمكن تولده منه بلا خلاف فيه لأصالة الحرية .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الحيوان حديث 2 و 3 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب بيع الحيوان حديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب بيع الحيوان حديث 1 .