في أخبار صحيحة حملت على الكراهة ، جمعا بينها ، وبين ما دل على الجواز والأقوى التحريم ، وفاقا للشيخ رحمه اللّه في المبسوط مدعيا الإجماع ، والعلامة رحمه اللّه في التذكرة والإرشاد ، لضعف روايات الجواز المقتضية لحمل النهي في الأخبار الصحيحة على غير ظاهره ( 1 ) .
[ الفصل الثالث : في بيع الحيوان ]
( الفصل الثالث : في بيع الحيوان ) وهو قسمان أناسيّ وغيره ، ولما كان البحث عن البيع موقوفا على الملك ، وكان تملك الأول موقوفا على شرائط نبّه عليها أولا ، ثم عقبه بأحكام البيع .
والثاني وإن كان كذلك إلا أن لذكر ما يقبل الملك منه محلا آخر ( 2 ) بحسب ما اصطلحوا عليه ، فقال :
[ في سبي الإنسان ]
( والأناسي تملك بالسبي مع الكفر الأصلي ) ( 3 ) ، وكونهم غير ذمة ، واحترز
شرح
- والشارح لم يعمل بأخبار الجواز لضعفها ففي الأول علي بن حديد وهو ضعيف ، وابن حجاج الكرخي في الثاني مجهول ولذا قال ( لأن أخبار المنع صحيحة متظافرة ، وخبرا التسويغ في طريق أولهما علي بن حديد وهو ضعيف والآخر مجهول فالقول بالمنع أوضح ، وهو خيرة العلامة في التذكرة والإرشاد والشيخ في المبسوط ، بل ادعى عليه الإجماع وجماعة من الأصحاب ) .
وفيه : إن أخبار الجواز منجبرة بعمل المشهور مع اعتضادها بخبر أبي بصير المتقدم وغيره .
( 1 ) ظاهرة الحرمة ، ويحمل على الكراهة جمعا بينه وبين أخبار الجواز .
( 2 ) وهو كتاب الصيد والذباحة .
( 3 ) الكفر الأصلي سبب لجواز استرقاق الكافر المسمى بالمحارب لأنه خارج عن طاعة اللّه ورسوله بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح رفاعة النخاس ( قلت لأبي الحسن عليه السّلام إن الروم يغزون على الصقالبة والروم ، فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان ، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ، ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ، ونحن نعلم أنهم قد سرقوا ، وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : لا بأس بشرائهم إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإسلام ) « 1 » وخبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام ( في -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب بيع الحيوان حديث 1 .