[ الثاني والعشرون - ترك الربا في المعدود ]
الثاني والعشرون - ( ترك الربا في المعدود على الأقوى ) ( 1 ) ، للأخبار الصحيحة الدالة على اختصاصه بالمكيل والموزون ، وقيل : يحرم فيه أيضا ، استنادا إلى رواية ظاهرة في الكراهة ، ( وكذا في النسيئة ) في الربوي ، ( مع اختلاف الجنس ) كالتمر بالزبيب ( 2 ) ، وإنما كره فيه ، للأخبار الدالة على النهي عنه ، إلا أنها في الكراهة أظهر ، لقوله ( ص ) : « إذا اختلف الجنس فبيعوا كيف شئتم » ، وقيل : بتحريمه ، لظاهر النهي السابق .
شرح
( 1 ) ذهب المشهور إلى حصر الربا المعاوضي في المكيل والموزون مع اتحاد الجنس للأخبار الكثيرة .
منها : صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ) « 1 » ، وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن ) « 1 » ، وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله 2 ، وعن المفيد وسلّار وأبي علي من أن أن المعدود كالموزون والمكيل لصحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع ، والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين ، فقال :
كره ذلك عليّ عليه السّلام فنحن نكرهه إلا أن يختلف الصنفان ) « 3 » ، وفيه : لا تصلح لمقاومة ما تقدم من الحصر في المكيل وزنا على أنها لا تأبى عن الحمل على الكراهة .
( 2 ) والمعنى بيع المكيل أو الموزون بالآخر مع اختلاف المتجانسين نسيئة فعن القديمين والمفيد وسلّار وابن البراج والشيخ في أحد قوليه المنع لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح ) « 4 » ، ومثله خبر زياد بن أبي غياث عنه عليه السّلام إلا أنه في آخره ( فأما نسيئة فلا يصلح ) « 5 » ، وعن المشهور الحمل على الكراهة جمعا بينها وبين إطلاق أخبار .
منها : النبوي ( إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ) « 6 » .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الربا حديث 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الربا حديث 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الربا حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب الربا حديث 14 .
( 6 ) مستدرك الوسائل الباب - 12 - من أبواب الربا حديث 4 .