قال علي ( ع ) : « من أتجر بغير علم فقد ارتطم في الربا ، ثم ارتطم » .
[ الثاني - التسوية بين المعاملين في الإنصاف ]
الثاني - ( التسوية بين المعاملين في الإنصاف ) ( 1 ) فلا يفرّق بين المماكس وغيره ، ولا بين الشريف والحقير . نعم لو فاوت بينهم بسبب فضيلة ودين فلا بأس ، لكن يكره للآخذ قبول ذلك ، ولقد كان السلف يوكّلون في الشراء من لا يعرف هربا من ذلك .
[ الثالث - إقالة النادم ]
الثالث - ( إقالة النادم ) ( 2 ) قال الصادق عليه السّلام : « أيّما عبد مسلم أقال مسلما في بيع أقال اللّه عثرته يوم القيامة » وهو مطلق في النادم وغيره ، إلا أن ترتب
شرح
- أمير المؤمنين عليه السّلام : من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم ) « 1 » ومرسل الصدوق ( كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع ) 2 ومرسل المفيد عن الصادق عليه السّلام ( من أراد التجارة فليتفقه في دينه ، ليعلم بذلك ما يحلّ له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتّجر تورط بالشبهات ) 3 ، والمراد بالتفقه معرفة الأحكام الشرعيّة المتعلقة بما يتولاه من التكسب قبل الشروع لئلا يقع في الكثير مما يوجب فساد العقد أو يقع في الربا ، والأخبار مطلقة تدل على التفقه ولو من التقليد .
( 1 ) فلا يفرق بين المماكس وغيره بزيادة السعر على الأول أو نقصه ، ولا بين الشريف والحقير لخبري عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال في رجل عنده بيع فسعّره سعرا معلوما ، فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ، ومن ماكسه وأبي أن يبتاع منه زاده ، قال : لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فأما أن يفعله بمن أبي عليه وكايسه ، ويمنعه من لم يفعل ذلك فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعا واحدا ) « 4 » .
نعم لا بأس كما قيل بالمراعاة بنقصان الثمن للمرجح الشرعي كالإيمان وزيادته والعلم والورع والفقر مما يحسّنه العقل والشرح ، مع أنه قيل - كما في الجواهر - يكره للمبذول له قبول ذلك ولذا يحكى عن السلف أنهم كانوا يوكلون في الشراء من لا يعرف هربا من ذلك .
( 2 ) للأخبار .
منها : خبر الجعفري عن بعض أهل بيته ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأذن لحكيم بن حزام في -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب آداب التجارة حديث 2 و 3 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .