أو قلنا : ( بأن الإقالة ( 1 ) من ذي الخيار إسقاط للخيار ) ، لدلالتها على الالتزام بالبيع ، وإسقاط الخيار لا يختص بلفظ ، بل يحصل بكل ما دل عليه ، من قول ، وفعل وتظهر الفائدة حينئذ ( 2 ) فيما لو تبين بطلان الإقالة ( 3 ) فليس له الفسخ بالخيار .
( ويحتمل سقوط خياره بنفس طلبها مع علمه بالحكم ) ( 4 ) لما ذكرناه من الوجه ، ومن ثم قيل بسقوط الخيار لمن قال : لصاحبه اختر وهو مروي ( 5 ) أيضا ، والأقوى عدم السقوط في الحالين ( 6 ) ، لعدم دلالته ( 7 ) على الالتزام ( 8 ) حتى بالالتزام ( 9 ) ، ويجوز أن يكون مطلوبه من الإقالة ( 10 ) تحصيل الثواب بها ( 11 ) فلا ينافي إمكان فسخه بسبب آخر ( 12 ) وهو ( 13 ) من أتم الفوائد .
[ الرابع - عدم تزيين المتاع ]
الرابع - ( عدم تزيين المتاع ) ( 14 ) ليرغب فيه الجاهل مع عدم غاية أخرى
شرح
( 1 ) أي طلب الإقالة .
( 2 ) أي حين طلب الإقالة .
( 3 ) فيما لو طلبها من غير البائع أو المشتري اشتباها بعنوان أنه صاحبه .
( 4 ) بأن طلب الإقالة إسقاط لخياره بالالتزام .
( 5 ) ففي الغوالي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو يقول أحدهما لصاحبه :
اختر ) « 1 » ، ولذا نسب للشيخ سقوط الخيار لمن خيّر صاحبه بذلك ، مع أن النسبة للشيخ غير ثابتة لأن المحكي عن مبسوطه خلافه خلاف ذلك كما في مفتاح الكرامة ، على أن ذيل الخبر غير وارد من طرقنا بل هو من طرق العامة مع عدم جابر له ، فالأقوى عدم السقوط .
( 6 ) حال طلب الإقالة وحال قول أحدهما للآخر : اختر .
( 7 ) أي لعدم دلالة اللفظ الصادر في الحالين .
( 8 ) أي الالتزام بسقوط الخيار .
( 9 ) أي بالدلالة الالتزامية .
( 10 ) أي من طلب الإقالة .
( 11 ) وفيه : إن الثواب للمقيل لا للنادم الذي طلب الإقالة .
( 12 ) وهو الخيار الثابت له .
( 13 ) أي تحصيل الثواب .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 2 - من أبواب الخيار حديث 3 .