الغاية ( 1 ) مشعر به ( 2 ) ، وإنما يفتقر إلى الإقالة ( إذا تفرقا من المجلس ، أو شرطا عدم الخيار ) فلو كان للمشتري ( 3 ) خيار فسخ به ( 4 ) ولم يكن محتاجا إليها ( 5 ) ( وهل تشرع الإقالة في زمن الخيار ، الأقرب نعم ) لشمول الأدلة ( 6 ) له ( 7 ) ، خصوصا الحديث السابق فإنه لم يتقيد بتوقف المطلوب ( 8 ) عليها ( 9 ) ، ( ولا يكاد يتحقق الفائدة ) في الإقالة حينئذ ( 10 ) ( إلا إذا قلنا هي بيع ( 11 ) ) ، فيترتب عليها أحكام البيع من الشفعة وغيرها ، بخلاف الفسخ .
شرح
- تجارته حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر ، وأخذ الحق وافيا أو غير واف ) « 1 » ، وخبر هارون بن حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أيّما عبد أقال مسلما في بيع أقاله اللّه عثرته يوم القيامة ) « 2 » ، وهو مطلق يشمل النادم وغيره ، نعم في مرسل المغير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أيّما مسلم أقال مسلما بيع ندامة أقاله اللّه عز وجل عثرته يوم القيامة ) 3 .
( 1 ) وهي إقالة اللّه عز وجل عثرته يوم القيامة ، فإن العاصي يكون نادما في ذلك اليوم لا محالة .
( 2 ) بالندم .
( 3 ) الأخبار المتقدمة ظاهرة في إقالة المشتري ، ولكن يستحب إقالة البائع أيضا للإطلاق في خبر سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أربعة ينظر اللّه عز وجل إليه يوم القيامة : من أقال نادما ، أو أغاث لهفانا ، أو أعتق نسمة ، أو زوّج عزبا ) 4 .
( 4 ) بالخيار .
( 5 ) إلى الإقالة .
( 6 ) أدلة مشروعية الإقالة .
( 7 ) لزمن الخيار .
( 8 ) وهو فسخ العقد .
( 9 ) على الإقالة .
( 10 ) أي حين ثبوت الخيار .
( 11 ) كما هو رأي بعض العامة في الإقالة ، وإلا فعندنا من دون خلاف أنها فسخ لا بيع ، فلا فائدة في ثبوت الإقالة في زمن الخيار لأنه قادر على الفسخ بخياره .
نعم على القول بأنها بيع فيترتب عليها أحكامه من الشفعة وزيادة الثمن والتأجيل والتعجيل والخيارات وغيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب آداب التجارة حديث 2 و 4 و 5 .