يتجدد مدة معلومة ، والوجه المنع . نعم لو وقع ذلك ( 1 ) بلفظ الصلح اتجه الجواز ، وفصّل آخرون فحكموا بالصحة مع كون المقصود بالذات المعلوم ، وكون المجهول تابعا والبطلان مع العكس وتساويهما ( 2 ) في القصد الذاتي وهو حسن ، وكذا القول في كل مجهول ضم إلى معلوم .
( ولا الجلود والأصواف والأشعار على الأنعام ) وإن ضم إليها غيره أيضا ، لجهالة مقداره ، مع كون غير الجلود موزونا فلا يباع جزافا ، ( إلا أن يكون الصوف وشبهه مستجزا ، أو شرط جزّه فالأقرب الصحة ) ، لأن المبيع حينئذ مشاهد ، والوزن غير معتبر مع كونه ( 3 ) على ظهرها وإن استجزت ( 4 ) ، كالثمرة على الشجرة وإن استجزت .
وينبغي على هذا ( 5 ) عدم اعتبار اشتراط جزّه ، لأن ذلك لا مدخل له في الصحة ، بل غايته مع تأخيره أن يمتزج بمال البائع ، وهو لا يقتضي بطلان البيع كما لو امتزجت لقطة الخضر بغيرها ، فيرجع إلى الصلح ولو شرط تأخيره ( 6 ) مدة معلومة ، وتبعية ( 7 ) المتجدد بني على القاعدة السالفة ، فإن كان المقصود بالذات هو الموجود صح ، وإلا فلا .
[ الثانية عشرة - يجوز بيع دود القز ]
( الثانية عشرة - يجوز بيع دود القز ( 8 ) ، لأنه حيوان طاهر ينتفع به ) منفعة مقصودة محللة ، ( ونفس القز ( 9 ) وإن كان الدود فيه ، لأنه كالنوى في التمر ) فلا يمنع من بيعه ، وربما احتمل المنع ، لأنه إن كان حيا عرضة
شرح
( 1 ) أي بيع المجهول مع الضميمة إلى المعلوم .
( 2 ) عطف على العكس .
( 3 ) قيد لعدم اعتبار الوزن .
( 4 ) فيما بعد .
( 5 ) من كون المبيع مشاهدا مع عدم اعتبار وزنه حال كونه على الظهر .
( 6 ) عن وقت البيع .
( 7 ) عطف على ( تأخيره ) فيكون من باب بيع المجهول المنضم إلى المعلوم كما هو واضح .
( 8 ) بلا إشكال لأنه حيوان طاهر وله منفعة مقصودة محلّلة ، بل قد عرفت جواز بيع الدم وهو نجس ، وجواز بيع الكلب وهو حيوان نجس العين إذا كان له منفعة مقصودة محلّلة .
( 9 ) بلا إشكال فيه لعمومات حلية البيع بعد عدم المانع .