للفساد ( 1 ) ، وإن كان ميتا دخل في عموم النهي عن بيع الميتة ( 2 ) ، وهو ضعيف ، لأن عرضة الفساد لا يقتضي المنع ، والدود لا يقصد بالبيع حتى يمنع ميته ، وإلى جوابه أشار المصنف بقوله : لأنه كالنوى ، وقد يقال : أن في النوى منفعة مقصودة كعلف الدواب ، بخلاف الدود الميت ( 3 ) ، وكيف كان لا يمنع من صحة البيع ( 4 ) .
[ الثالثة عشرة - إذا كان المبيع في ظرف جاز بيعه معه ]
( الثالثة عشرة - إذا كان المبيع في ظرف جاز بيعه ) مع وزنه ( 5 ) معه ( 6 ) ( وأسقط ما جرت العادة به للظرف ) ( 7 ) سواء كان ما جرت به زائدا عن وزن الظرف قطعا ، أم ناقصا ( 8 ) ، ولو لم تطّرد العادة لم يجز
شرح
( 1 ) مرفوع على أنه خبر ( إن ) والمعنى : لأنه عرضة للفساد إن كان حيا ، وفيه : إنه يلزم منه المنع في كثير من البيوعات ، لأن غالب المبيعات عرضة للفساد .
( 2 ) وفيه أيضا أنه داخل بالتبع فلا يضر .
( 3 ) فإنه لا يصلح لشيء .
( 4 ) لأنه ليس بمقصود في بيع القز بل هو تابع .
( 5 ) أي وزن المبيع ، لأنه لا يجوز بيعه جزافا إذا كان موزونا .
( 6 ) مع الظرف .
( 7 ) وهذا الإسقاط هو المسمى بالإندار ، وهذا الإسقاط للظرف من الوزن مشروط بما يحتمل أنه مساو للظرف ، فلو أراد الإسقاط بأكثر من وزن الظرف قطعا أو بالأقل فلا يجوز إلا مع التراضي ويدل عليه موثق حنان ( كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له معمّر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقه ، ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق ، فقال : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه ) « 1 » ، وخبر علي بن أبي حمزة ( سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت - إلى أن قال - قلت : فإنه يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا رطلا ، فربما زاد وربما نقص ، فقال : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس ) « 2 » ، وخبر علي بن جعفر بن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ( سألت عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق فيقول : ادفع للناسية رطلا أو أقل أو أكثر من ذلك ، أيحلّ ذلك البيع ؟ قال : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا ) 3 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب عقد البيع حديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب عقد البيع حديث 1 و 3 .