تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الثدي لكل ذات خف ( 1 ) ، أو ظلف ( 2 ) ( كذلك ( 3 ) ) أي وإن ضم إليه شيئا ، ولو لبنا محلوبا ، لأن ضميمة المعلوم إلى المجهول تصيّر المعلوم مجهولا ، أما عدم الجواز بدون الضميمة فموضع وفاق ، وأما معها فالمشهور أنه كذلك ( 4 ) ، وقيل : يصح استنادا إلى رواية ضعيفة ( 5 ) ، وبالغ الشيخ فجوّز ضميمة ما في الضرع إلى ما
شرح
- وموثق معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب ) « 1 » وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء ، فقال : تصيد كذا من سمك تقول : اشتري منك هذا السمك وما في هذه الأجمة بكذا وكذا ) 2 ، وموثق سماعة ( سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع فقال : لا ، إلا أن يحلب منه سكرجة فيقول : اشتر مني هذا اللبن الذي في الأسكرجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في الأسكرجة ) « 3 » ، . وخبر إبراهيم الكرخي ( قلت لأبي عبد اللّه ك : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ، فقال : لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف ) « 4 » ، إلى غير ذلك من الأخبار من غير تفصيل بين كونهما مقصودين بالأصالة أو أحدهما ، هذا ونسب الشارح في المسالك إلى المتأخرين التفصيل بين ما إذا كان المعلوم مقصودا بالبيع كالقصب مع جعل السمك تابعا له فيصح البيع ، وبين ما لو كانا مقصودين أو قصد السمك الذي هو مجهول مع جعل القصب تابعا فلا يصح ، ثم قواه صاحب المسالك . وفيه : إنه على خلاف إطلاق الأخبار المتقدمة خصوصا مع اشتمال بعضها على التعليل بأنه إذا لم يحصل المجهول فيكون الثمن في قبال المعلوم ، ومثله مثل بيع غير المقدور على تسليمه مع الضميمة فإنه جائز بالاتفاق كما تقدم . ( 1 ) الخف للإبل بمنزلة الحافر لغيرها . ( 2 ) الظلف لما اجترّ من الحيوانات كالبقرة والشاة وهو بمنزلة الحافر للفرس والخف للإبل . ( 3 ) أي مع الضميمة إلى معلوم . ( 4 ) أنه لا يجوز . ( 5 ) بل بعضها صحيح وبعضها موثق .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب عقد البيع حديث و 5 و 6 . ( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب عقد البيع حديث 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب عقد البيع حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 406 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي