وجذع ينكسر كذلك ( 1 ) ، ولا يمكن صرفهما بأعيانهما في الوقود لمصالحه ، كآجر المسجد فيجوز بيعه حينئذ ( 2 ) وصرفه ( 3 ) في مصالحه ، إن لم يمكن الاعتياض عنه بوقف ( 4 ) ، ولو ( 5 ) لم يكن أصله موقوفا ، بل أشتري للمسجد مثلا من غلته ( 6 ) أو بذله له ( 7 ) باذل ( 8 ) صح للناظر بيعه مع المصلحة مطلقا ( 9 ) .
( ولو أدى بقاؤه إلى خرابه لخلف بين أربابه ) في الوقف المحصور ( 10 ) ( فالمشهور الجواز ) أي جواز بيعه حينئذ ، وفي الدروس اكتفى في جواز بيعه بخوف خرابه ، أو خلف أربابه المؤدي إلى فساده ، وقلّ أن يتفق في هذه المسألة فتوى واحد ، بل في كتاب واحد في باب البيع والوقف فتأملها ، أو طالع شرح المصنف للإرشاد تطلّع على ذلك .
والأقوى في المسألة ما دلت عليه صحيحة علي بن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خلف شديد ، وعلّله عليه السّلام بأنه ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ، وظاهره أن خوف أدائه ( 11 ) إليهما ( 12 ) ، أو إلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنة لذلك ( 13 ) ، ومن هذا الحديث اختلفت
شرح
( 1 ) أي بحيث لا يصلح للانتفاع به في محل الوقف .
( 2 ) أي حين عدم الانتفاع به مطلقا في محل الوقف .
( 3 ) أي صرف ثمنه في مصالح الوقف .
( 4 ) فلو أمكن يجب رعاية لغرض الواقف قال الشارح في المسالك : ( وحيث يجوز البيع يشتري بثمنه ما يكون وقفا على ذلك الوجه إن أمكن ، ويجب تحصيل الأقرب إلى صفة الموقوف ، الأقرب فالأقرب ) .
( 5 ) الواو استئنافية .
( 6 ) أي غلة العين الموقوفة على المسجد .
( 7 ) للمسجد .
( 8 ) من دون وقف .
( 9 ) وإن لم يتلاشى ويضمحل .
( 10 ) أي الخاص دون العام .
( 11 ) أي أداء الخلف .
( 12 ) إلى تلف الأموال والنفوس .
( 13 ) والمعنى : بل الشرط كون الخلف بين أربابة مظنة لتأديته إلى تلف الأموال والنفوس .