بعلوقها في ملكه وإن لم تلجه الروح كما سيأتي ، فقوله : ( ما دام الولد حيا ) ( 1 ) مبني على الأغلب ( 2 ) ، أو على التجوز لأنه قبل ولوج الروح لا يوصف بالحياة إلا مجازا ، ولو مات صارت كغيرها من إمائه عندنا ، أما مع حياته فلا يجوز بيعها ، ( إلا في ثمانية مواضع ) . وهذا الجمع من خواص هذا الكتاب .
( أحدها . في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، سواء كان حيا ( 3 ) ، أو ميتا ) ، أما
شرح
- ولد أو لا ولد لها ، فإن كان أعتقها ربّها عتقت ، وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب اللّه ، وكتاب اللّه أحق ، فإن كان لها ولد وترك مالا جعلت في نصيب ولدها ) « 1 » .
بل يتحقق عنوان أم الولد لو كان ولدها حملا غير مولود عند موت سيدها لصحيح محمد بن مارد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يتزوج الأمة فتلد منه أولادا ، ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء اللّه ثم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ثم يبدو له في بيعها ، قال : هي أمته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك ، وإن شاء أعتق ) « 2 » ومفهومه عدم جواز البيع إذا حدث الحمل بعد ملكه إياها ، والحمل مطلق يشمل ما لو ولجته الروح أو لا ، بل يصدق حتى على المضغة ، نعم لا يصدق على النطفة قبل الانعقاد .
( 1 ) حتى تنعتق من نصيبه بعد موت سيدها بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر يونس ( في أم ولد ليس لها ولد ، مات ولدها ومات عنها صاحبها ولم يعتقها ، هل يجوز لأحد تزويجها ؟ قال : لا ، هي أمة لا يحلّ لأحد تزويجها إلا بعتق من الورثة ، فإن كان لها ولد وليس على الميت دين فهي للولد ، وإذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها ) « 3 » .
( 2 ) أي قيد الحياة للولد مبني على الأغلب أو التجوز ، إذ قد عرفت أن حد المنع من بيعها وجود ولد لها من سيدها ولو كان حملا لم تلجه الروح .
( 3 ) يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى بحيث لم يكن عنده ما يزيد على مستثنيات الدين لصحيح عمر بن يزيد عن أبي الحسن عليه السّلام ( سألت عن أم الولد تباع في الدين ؟
قال : نعم في ثمن رقبتها ) « 4 » وهو مطلق شامل لما لو كان المولى حيا أو ميتا ، وهذا ما عليه الأكثر ، وعن ابن حمزة الجزم بكونه ميتا لصحيح عمر بن يزيد الآخر . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الاستلاد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الاستلاد حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب بيع الحيوان حديث 2 .