العام ( 1 ) مطلقا ( 2 ) ، إلا أن يتلاشى ويضمحل ، بحيث لا يمكن الانتفاع به في الجهة المقصودة مطلقا ( 3 ) كحصير يبلى ، ولا يصلح للانتفاع به في محل الوقف ،
شرح
- عليه إلى ثمنه أو كان بيعه أنفع ، على حسب ما يذكره الواقف ، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( بعث إليّ بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السّلام : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد اللّه علي ابتغاء وجه اللّه - إلى أن قال - وإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يريد اللّه في حل محلل لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه - إلى أن قال - وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه ) « 1 » وهو صريح في نفوذ شرط الواقف ، مهما كان الشرط إذ لا خصوصية للشرط المذكور .
هذا كله في الوقف المؤبد ، وأما الوقف المنقطع وهو ما إذا وقف على من ينقرض ، فقد تقدم في كتاب الوقف صحته ، ويجوز بيعه إذ كان البيع أصلح لهم لخبر جعفر بن حنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه - إلى أن قال - قلت : فللورثة من قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ، ولم يكفهم ما يخرج من الغلة ؟ قال : نعم إذا رضعوا كلهم ، وكان البيع خيرا لهم باعوا ) « 2 » ، وللتوقيع الشريف في مكاتبة الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام ( أنه كتب إليه : روى عن الصادق عليه السّلام خبر مأثور : إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه ، وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه ، فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على البيع ، أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلهم على ذلك ؟ وعن المسلمين فلا يجوز بيعه ، فأجاب عليه السّلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء اللّه ) 3 ، والثاني صريح في عدم اشتراط رضا الجميع .
( 1 ) لعدم ملكه لأحد ، بل هو فكّ ملك كما تقدم .
( 2 ) سواء كان في بيعه مصلحة أم لا ، وسواء كان بقاؤه مؤديا إلى خرابه أم لا ، وسواء كان للناظر أم لغيره .
( 3 ) بلا استثناء شيء .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 8 و 9 .