تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( واحدة ) ( 1 ) لصدق الضميمة مع الآبق ، ولا يعتبر فيها كونها متمولة إذا وزعت على كل واحد لأن ذلك ، يصير بمنزلة ضمائم ، مع أن الواحدة كافية . وهذه الفروع من خواص هذا الكتاب ، ومثلها ( 2 ) في تضاعيفه ( 3 ) كثير ننبه عليه إن شاء اللّه تعالى في مواضعه .

[ الثالثة . يشترط في المبيع أن يكون طلقا ]

( الثالثة . يشترط في المبيع أن يكون طلقا ( 4 ) ، فلما يصح بيع الوقف ) ( 5 )
شرح
- الضميمة أن تكون مالا متمولا بالنسبة لجميع العبيد الواقعة مع الضميمة في طرف ، ولا يجب أن تكون الضميمة ذات قيمة مالية لو قسمت على العبيد الموجودين في طرفها قضاء لحق الدليل الذي أوجب اشتراطها ، لأنه لو تعذر تسليم العبيد لكانت الضميمة صالحة أن تكون عوضا أو معوضا ، وهذا ما يوجب اشتراط ماليتها بالنسبة لجميع العبيد لا بالنسبة إلى كل عبد لو قسمت الضميمة عليهم . ( 1 ) في كل طرف . ( 2 ) أي ومثل هذه الفروع . ( 3 ) أي في أثناء هذا الكتاب . ( 4 ) ذكره المحقق والعلامة وجماعة ممن تأخر عنهما ، وأبد له العلامة في القواعد بأن يكون تاما ، ومعناه أن يكون المالك غير ممنوع التصرف في ملكه بحيث لم يتعلق به حق الغير ، ودليل هذا الشرط واضح ، ولازمه عدم جواز بيع الوقف وعدم جواز بيع العين المرهونة إلا بإذن المرتهن وإجازته ، وعدم جواز بيع أم الولد ، وهذا ما اقتصر عليه الأصحاب وإلا فالفروع المترتبة على هذا الشرط كثيرة . ( 5 ) بلا خلاف فيه ، لأن الوقف على ما تقدم في بابه تحبيس الأصل ، والتحبيس في بيعه ، ولعموم قوله عليه السّلام في مكاتبة الصغار ( الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أصلها إن شاء اللّه تعالى ) « 1 » ، ولخبر ابن راشد ( سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت : جعلت فداك ، اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفّرت المال خبّرت أن الأرض وقف ، فقال عليه السّلام : لا يجوز شراء الوقوف ، ولا تدخل الغلة في ملك ، أدفعها إلى من أوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لهاربا ، قال عليه السّلام : تصدق بغلتها ) « 2 » ومثلها غيرها . وقد وقع الخلاف بينهم في جواز بيعه في بعض الموارد ، وكلماتهم في هذا الاستثناء في -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 .