تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
من الربا ، ( وبيع الأكفان ) ، لأنه يتمنى كثرة الموت والوباء ، ( والرقيق ) لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « شر الناس من باع الناس » ( 1 ) ، ( واحتكار الطعام ) ( 2 ) وهو حبسه بتوقع زيادة السعر . والأقوى تحريمه مع استغنائه عنه ، وحاجة الناس إليه ، وهو اختياره في الدروس ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الجالب مرزوق ، والمحتكر ملعون » ( 3 ) ، وسيأتي الكلام في بقية أحكامه ، ( والذباحة ) لإفضائها إلى قسوة القلب ، وسلب الرحمة ، وإنما تكره ( 4 ) إذا اتخذها حرفة وصنعة ( 5 ) ، لا مجرد فعلها ، كما لو احتاج إلى صرف دينار ، أو بيع كفن ، أو ذبح شاة ، ونحو ذلك ، والتعليل بما ذكرناه في الأخبار يرشد إليه ، ( والنساجة ) ( 6 ) والمراد بها ما يعم الحياكة ، والأخبار متضافرة
شرح
- قرة عين لك في حياتك ، وخلف صدق بعدك ، قلت : جعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟ قال عليه السّلام : إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت ، لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلمه بيّاع أكفان فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بيّاع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلمه نخاسا ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : شر الناس من باع الناس « 1 » . ( 1 ) كما في خبر إسحاق المتقدم . ( 2 ) ما تقدم كراهة بيع الطعام لأنه مفضي إلى الاحتكار ، وأما الاحتكار فسيأتي الكلام فيه إنشاء اللّه تعالى . ( 3 ) كما في خبر ابن القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ) « 2 » . ( 4 ) هذه المذكورات . ( 5 ) وهو الظاهر من الخبر حيث النهي عن التسليم إلى الصراف والجزار وبائع الأكفان والطعام والرقيق . ( 6 ) للأخبار . منها : خبر أبي إسماعيل الصيقل الرازي ( دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعي ثوبان فقال لي : يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة ، وليس يجيئني مثل هذين -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .