اجتراء الصبي على ما لا يحل ، لجهله ، أو علمه بارتفاع القلم عنه ، ولو علم اكتسابه من محلل فلا كراهة ، وإن أطلق الأكثر ، كما أنه لو علم تحصيله ، أو بعضه من محرم وجب اجتنابه ، أو اجتناب ما علم منه ، أو اشتبه به ، ومحل الكراهة تكسب الولي به ( 1 ) ، أو أخذه ( 2 ) منه ، أو الصبي ( 3 ) بعد رفع الحجر عنه ( و ) كذا يكره كسب ( من لا يجتنب المحرم ) ( 4 ) في كسبه .
[ في الاكتساب المباح ]
( والمباح - ما خلا عن وجه رجحان ) من الطرفين بأن لا يكون راجحا ، ولا مرجوحا لتتحقق الإباحة ( بالمعنى الأخص ) .
[ في الاكتساب الواجب ]
( ثم التجارة ) . وهي نفس التكسب ( 5 ) ( تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة ) فالواجب منها ما توقف تحصيل مئونته ومئونة عياله الواجبي النفقة عليه ، ومطلق التجارة التي يتم بها نظام النوع الإنساني ، فإن ذلك من الواجبات الكفائية وإن زاد على المئونة ، والمستحب ما يحصل به المستحب ، وهو ( 6 ) التوسعة على العيال ، ونفع المؤمنين ، ومطلق المحاويج غير المضطرين ( 7 ) ، والمباح ما يحصل به الزيادة في المال من غير الجهات الراجحة والمرجوحة ، والمكروه والحرام التكسب بالأعيان المكروهة والمحرمة وقد تقدمت .
[ الفصل الثاني في عقد البيع وآدابه ]
( الفصل الثاني ) ( في عقد البيع وآدابه )
[ في الإيجاب والقبول ]
( وهو ) أي عقد البيع ( الإيجاب والقبول الدالان على نقل الملك بعوض معلوم ) ( 8 ) وهذا كما هو تعريف للعقد يصلح تعريفا للبيع
شرح
( 1 ) بالصبي .
( 2 ) أي أخذ الولي الكسب من الصبي .
( 3 ) أي صرف الصبي للمال المكتسب بعد رفع الحجر عنه بالبلوغ والعقل ، وأما لو تصرف الصبي بما اكتسبه وكان تصرفه وتكسبه قبل البلوغ فلا كراهة في حقه لعدم التكليف .
( 4 ) لنفس المناط في كسب الصبي من الشبهة الناشئة من اجترائه على فعل المحرم .
( 5 ) بقرينة انقسامها إلى الأحكام الخمسة .
( 6 ) أي المستحب .
( 7 ) وإلا فلو كان مضطرا لوجب التكسب لرفع اضطراره إذا توقف الرفع على تكسب الغير .
( 8 ) اختلف في تعريف البيع فعن جماعة منهم الشيخ في المبسوط والعلامة في التذكرة والقواعد والتحرير والحلي في السرائر بأنه انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي ، وأشكل عليه بأن الانتقال أثر للبيع وليس هو نفس البيع ، وأن -