لا يثاب فاعله إلا مع تمحض الإخلاص به كغيره من العبادات .
( والقضاء ) ( 1 ) بين الناس لوجوبه ، سواء احتاج إليها أم لا ، وسواء تعين عليه القضاء أم لا ، ( ويجوز الرزق من بيت المال ) وقد تقدم في القضاء أنه ( 2 ) من جملة المرتزقة منه ، ( والأجرة على تعليم الواجب من التكليف ) ( 3 ) سواء وجب عينا ، كالفاتحة والسورة ، وأحكام العبادات العينية ، أم كفاية كالتفقّه في الدين ، وما يتوقف ( 4 ) عليه من المقدمات علما وعملا ( 5 ) ، وتعليم المكلفين صيغ العقود والإيقاعات ونحو ذلك .
[ في الاكتساب المكروه ]
[ في الصرف وبيع الأكفان والاحتكار والذباحة والنساجة ]
( وأما المكروه - فكالصرف ) ( 6 ) وعلل في بعض الأخبار بأنه لا يسلم فاعله
شرح
( 1 ) على المشهور لوجوبه عليه وقد تقدم حرمة أخذ الأجرة على الواجب ، ولخصوص صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، فقال : ذلك السحت ) « 1 » ، وخبر عمار بن مروان المروي في الخصال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( - إلى أن قال - والسحت أنواع كثيرة ، منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر ) « 2 » الخبر .
ومما تقدم تعرف ضعف ما ذهب إليه العلامة في المختلف من جواز أخذ الأجرة مع عدم التعين ، وما ذهب إليه المفيد والقاضي من الجواز مطلقا .
( 2 ) أن القاضي .
( 3 ) وأحكام الدين سواء كان تكليفية أو وضعية لما تقدم من حرمة أخذ الأجرة على الواجبات مطلقا .
( 4 ) أي التفقه .
( 5 ) كالكتابة فيكون واجبا بالوجوب الغيري .
( 6 ) وكذا بيع الأكفان وبيع الطعام وبيع الرقيق واتخاذ الذبح والنحر صنعة بلا خلاف في كراهة المذكورات للأخبار .
منها : خبر إسحاق بن عمار ( دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فخبرته أنه ولد لي غلام ، قال : ألا سميته محمدا ؟ قلت : قد فعلت ، قال : فلا تضرب محمدا ولا تشتمه ، جعله اللّه -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب آداب القاضي حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب ما يكتسب به حديث 12 .