الأفعال العجيبة المترتبة على سرعة اليد بالحركة فيلبّس على الحس . كذا عرفها المصنف ، ( وتعليمها ) ( 1 ) كغيرها من العلوم والصنائع المحرمة ، ( والقمار ) ( 2 )
شرح
( 1 ) أي وتعليم الكهانة والقيافة والشعبذة باعتبار أنها من الصناعات المحرمة فتندرج في قوله عليه السّلام كما في خبر تحف العقول ( وما يكون منه وفيه الفساد محضا ، ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات ) « 1 » .
( 2 ) لا خلاف في حرمته ويدل عليه قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )« 2 » ، والأخبار .
منها : خبر الوشاء عن أبي الحسن عليه السّلام يقول ( الميسر هو القمار ) « 3 » وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ( لما أنزل اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . )الآية ، قيل : يا رسول اللّه ما الميسر ؟ قال : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز ) 4 ومرسل العياشي عن الإمام الرضا عليه السّلام ( الميسر هو القمار ) 5 ومرسله الآخر عنه عليه السّلام ( سمعته يقول : إن الشطرنج والنرد وأربعة عشر وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر ) 6 ، بل قال الفاضل الجواد في مفتاحه : ( وأما الأخبار فإنها قد تزيد على خمسة عشر خبرا ، وكما تضمنت تحريم اللعب بذلك والأكل منه تضمنت حرمة حضور المجالس التي يلعب فيها والنظر إلى ذلك ، وفيها الصحيح ) انتهى .
وبعد ما عرفت أن الميسر هو القمار فقد وقع الخلاف بينهم في معناه على أقوال :
الأول : إنه الرهن بشيء على اللعب بالآلات المعدة للقمار كالشطرنج ونحوه ، كما هو ظاهر القاموس والنهاية ومجمع البحرين .
الثاني : إنه اللعب بالآلات المعدّة للقمار سواء كانت برهن أو لا ، كما هو ظاهر الصحاح والمصباح .
الثالث : إنه مطلق المغالبة وهو اللعب للفوز سواء كان بآلة معدة للقمار أو لا ، وسواء كان برهن أو لا ، وقائله غير معروف .
الرابع : إنه مطلق الرهن على اللعب سواء كان بآلة معدة للقمار أو لا ، وإليه ذهب جماعة وهو الصحيح ويدل عليه التبادر من لفظ القمار مع شهادة بعض أهل اللغة بذلك ففي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 92 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب ما يكتسب به حديث 3 و 4 و 10 و 11 .