بالآلات المعدة له ( 1 ) ، حتى اللعب بالخاتم ، والجوز ، والبيض ( 1 ) ، ولا يملك ما يترتب عليه من الكسب ، وإن وقع من غير المكلف ، فيجب رده على مالكه ، ولو قبضه غير مكلّف فالمخاطب برده الولي ( 3 ) ، فإن جهل مالكه تصدّق به عنه ، ولو انحصر في محصورين وجب التخلص منهم ( 4 ) ولو بالصلح ،
[ في الغش وتدليس الماشطة وتزيين كل من الرجل والمرأة بما يحرم عليه ]
( والغش ) ( 5 ) بكسر
شرح
- الآية ، قال : أما الخمر فكل مسكر من الشراب - إلى أن قال - وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر - إلى قال - وكل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام محرم ) « 1 » ومن الواضح أن المراد من الشطرنج والنرد هنا نفس الآلة لا اللعب بها مع الرهن بدليل قوله فيما بعد ( وكل قمار ) وقوله ( والانتفاع بشيء ) ، ومثله صحيح معمر المتقدم .
فالمتحصل حرمة اللعب مع الرهن لأنه قمار وحرمة اللعب بالنرد والشطرنج والأربعة عشر وغيرها لهذه الأخبار ، ولا خصوصية فيما ذكر إلّا لكونها آلة معدّة للقمار فيحرم اللعب بكل آلة معدّة للقمار ، ولو من دون الرهن هذا من جهة ومن جهة أخرى فالشطرنج أصله فارسي ولذا قال الإمام في خبر مسعدة المقدم ( دعوا المجوسية ) ، وقال في المنجد عن الشطرنج ( لعبة مشهورة معرّب شترنگ بالفارسية ، أي ستة ألوان ، وذلك لأن له ستة أصناف من القطع التي يلعب بها فيه ، وهي الشاه والفرزان والفيل والفرس والرخ والبيدق ) .
وأما النرد فهو المسمى في عرفنا بالطاولة ، وما توهم أنه نفس الزهر ليس في محله ، قال في المنجد عن النرد : ( لعبة وضعها أحد ملوك الفرس تعرفها العامة بلعب الطاولة ) ، وصرح في مجمع البحرين بأن الذي وضعها هو : سابور بن أردشير بن بابك .
( 1 ) ولو من دون الرهن .
( 2 ) مع الرهن .
( 3 ) لأنه هو المكلف .
( 4 ) لقاعدة الاشتغال .
( 5 ) بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس منا من غشنا ) « 2 » وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لرجل يبيع التمر : يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم ) 3 ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 102 - من أبواب ما يكتسب به حديث 12 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 86 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 و 2 .