ونحوه ، وإنما يحرم إذا رتّب عليها محرم ، أو جزم بها ، ( والشعبذة ) ( 1 ) وهي
شرح
- وقد استدل به على التحريم باعتبار قوله عليه السّلام ( ابعثوا أنتم إليهم فأما أنا فلا ) فهو يدل على حرمة العمل بقول القائف ، وفيه : إن الخبر ضعيف السند بزكريا بن يحيى ، ومشتمل على عرض أخوات الإمام المعصوم عليه السّلام على الأجانب لقول القائف : وهذه عمته ، ودعوى أنها للضرورة وهي تبيح المحظور مردودة لأن معرفة بنوة الإمام الجواد عليه السّلام لا تتوقف على إحضار النساء وكشف أستارهن ، بالإضافة إلى أن إباء الإمام عليه السّلام عن دعوته للقافة لعله من أجل الزيادة في نفي الريب عنه ، على أن الخبر قد تضمن عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقول القافة وأنه قضى اعتمادا على ذلك وهو المروي في كتب العامة . فالعمل به مشكل . نعم استدل على التحريم أيضا بخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قلت : فالقيامة - فالقافة - خ - قال : ما أحب أن تأتيهم ، وقيل : ما يقولون شيئا إلا كان قريبا مما يقولون فقال عليه السّلام : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » وهو غير صريح في حرمة العمل بقول القافي في الأنساب ، إلّا أنّ ما تقدم فيه الكفاية .
( 1 ) هي الحركة السريعة أو خفة في اليد بحيث يظهر شيئا آخر لم يكن متوقعا قال في القاموس ( الشعبذة : الشعوذة ، خفة في اليد وأخذ كالسحر ، يرى الشيء بغير ما عليه في رأي العين ) ، وعن العلامة عدم الخلاف في حرمتها لخبر الاحتجاج فقد سأل الزنديق ( فأخبرني عن السحر ما أصله ؟ وكيف يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه ، وما يفعل ؟
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن السحر على وجوه شتى ، وجّه منها بمنزلة الطب ، كما إن الأطباء وصفوا لكل داء دواء فكذلك علم السحر ، احتالوا لكل صحة آفة ، ولكل عافية عاهة ، ولكل معنى حيلة ، ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفة ) « 2 » وظاهره أن الشعبذة قسم من أقسام السحر وفيه : إنه قد عدّ من السحر النميمة حيث قال عليه السّلام فيما بعد ( وإن من أكبر السحر النميمة يفرّق بها بين المتحابين ويجلب العداوة على المتصافيين ، ويسفك بها الدماء ويهدم بها الدور ويكشف بها الستور ) « 3 » فإطلاق السحر على النميمة دليل على أن الإمام عليه السّلام في مقام ما يطلق عليه السحر ولو مجازا فلم يبق إلا دعوى الإجماع على الحرمة كما عن العلامة وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الاحتجاج ج 2 ص 81 - 82 .
( 3 ) الاحتجاج ج 2 ص 82 .