تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( السماء ) لا تحت الظلال في المشهور ، والنصوص مطلقة فجوازه مطلقا متجه ، والاختصاص بالمشهور تعبد ، لا لنجاسة دخانه ، فإن دخان النجس عندنا طاهر ، لاستحالته . وقد يعلّل بتصاعد شيء من أجزائه مع الدخان قبل إحالة النار له بسبب السخونة إلى أن يلقى الظلال فتتأثر بنجاسته .
شرح
- منها : صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، قال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به ) « 1 » ، والتفصيل باعتبار كون الزيت مائعا بحسب الغالب بخلافهما ، ويستفاد ذلك من صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك ) 2 ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الفأرة تقع في السمن ، أو في الزيت فتموت فيه ، فقال : إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته ) 3 وخبر معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به ) 4 . ومقتضى الأخبار عدم اشتراط الاستصباح بتحتية السماء ، وهذا ما نسب إلى جماعة ، وعن المشهور الاشتراط لما أرسله الشيخ في المبسوط قال ( وروى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف ) « 5 » ، وعلى فرض العمل به فالتقييد إنما هو للتعبد المحض ، لا لنجاسة دخانه كما عن بعضهم في مقام التعليل للمنع منه تحت السقف ، لأنه يستلزم تنجيس السقف ، وفيه : إن دخان الأعيان النجسة أو المتنجسة طاهر بالاستحالة كالرماد ، وعلى فرض نجاسته فتنجيس السقف ليس بمحرّم ، وعن المختلف استبعد استحالة جميع الأجزاء فيبقى منها شيء يتصاعد بسبب السخونة فيؤثر في تنجيس السقف ، وهو على تقديره لا يحكم بالنجاسة إلا مع العلم بذلك . على أن هذا المرسل لا يمكن العمل به لكثرة الأخبار المطلقة وهي صادرة في مقام البيان فلا يمكن تقييدها بهذا المرسل .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب ما يكتسب به حديث 1 و 2 و 3 و 4 . ( 5 ) المبسوط ج 6 ص 283 .