مطلقا ( 1 ) ، لطهارتهما ، ونفعهما ، وقيل : بالمنع مطلقا ( 2 ) ، إلا بول الإبل ،
شرح
- ( سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال :
حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس ببيع العذرة ) « 1 » ومن البعيد اختلاف الحكم في الموضوع الواحد من متكلم واحد في مجلس واحد ، فلا بد من الحمل على تعدّد الموضوع .
نعم إذا كان لها منفعة مقصودة غير متوقفة على الطهارة كالتسميد ونحوه فيجوز كما ستعرف ، ومنه تعرف ضعف ما قاله الشارح ( وإن فرض لهما نفع ) .
( 1 ) حتى لو كان بولا لغير إبل على المشهور ، لطهارتهما ، ودليل حرمة التكسب المتقدم من الأخبار العامة مختص بالنجس .
( 2 ) روثا كان أو بولا كما نسب إلى المفيد وسلّار ، مع عدم تحقق النسبة إليهما إلّا في البول ما عدا بول الإبل ، وأما الروث فيجوز التكسب بها على كل حال للسيرة القائمة على التسميد بها فضلا عن كون دليل حرمة التكسب مختصا بالنجس .
ثم وقد ذهب إلى حرمة التكسب بالأبوال ، عدا بول الإبل كلّ من الشيخ في النهاية والعلامة في التذكرة والقواعد والإرشاد فضلا عن المفيد وسلّار ، لحرمة شربها فيحرم البيع تبعا لها ، لأن كل ما حرم اللّه أصله لا يجوز بيعه ولا شراؤه كما تقدم في خبر الدعائم المتقدم في الأخبار العامة .
وفيه : لا نسلم بحرمة شربها فقد ذهب السيد المرتضى وجماعة إلى جواز شربها اختيارا ، وقد كانت العرب - على ما قيل - تشربها عند إعواز الماء فلا يستخبثونها ، لموثق عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن بول البقر يشربه الرجل ، قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الإبل والغنم ) « 2 » ، وخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ينعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : نعم ولا بأس به ) « 3 » وهما صريحان في تساوي بول الإبل مع بولهما ، على أن حرمة بيعه لحرمة شربه مختص بما إذا كان شربه هو المنفعة المقصودة منه ، مع أنه قيل من فوائده المقصودة التسميد به .
به : للأخبار .
منها : خبر المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه شكا إليه الربو الشديد فقال : -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النجاسات حديث 15 .
( 3 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب الأطعمة المباحة حديث 7 .