[ الثالثة . إذا وقف على أولاده ]
الثالثة . ( إذا وقف على أولاده اشترك أولاد البنين والبنات ( 1 ) ) ، لاستعمال الأولاد فيما يشمل أولادهم شائعا لغة وشرعا كقوله تعالى :
( يا بَنِي آدَمَ ، *
يا بَنِي إِسْرائِيلَ ، *
و
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ )
، وللإجماع على تحريم حليلة ولد الولد ذكرا وأنثى من قوله تعالى :
( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ )
( 2 ) ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تزرموا ابني ( 3 ) » يعني الحسن ، أي لا تقطعوا عليه بوله لمّا بال في حجره . والأصل في الاستعمال الحقيقة ، وهذا الاستعمال كما دل على دخول أولاد الأولاد في الأولاد ، دل على دخول أولاد الإناث أيضا ، وهذا أحد القولين في المسألة .
وقيل : لا يدخل أولاد الأولاد مطلقا ( 4 ) في اسم الأولاد ، لعدم فهمه عند الاطلاق ، ولصحة السلب فيقال في ولد الولد : ليس ولدي بل ولد ولدي ،
شرح
( 1 ) كما عن المفيد والقاضي وابن البراج والحلي بل والشيخ في النهاية والتحرير واللمعة هنا لصدق الولد على الولد وولد الولد لقوله تعالى في أكثر من آية( يا بَنِي آدَمَ ) *« 1 » ، وقوله تعالى :( يا بَنِي إِسْرائِيلَ ) *« 2 » ، وقوله تعالى :( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ )« 3 » ، وهو شامل لولد الولد ، ولتحريم حليلة ولد الولد من قوله تعالى :( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ )« 4 » ، إلى غير ذلك من الآيات والأخبار التي استعملت لفظ الولد ، في ولد الولد .
وعن المشهور أنه لو قال : وقفت على أولادي فهو مختص بأولاده الصلبيين ولم يدخل معهم أولاد الأولاد ، لأن ولد الولد لا يفهم حقيقة من إطلاق لفظ الولد ، وإن كان لا نمنع استعمال لفظ الولد في ولد الولد مجازا ، وأما هذه الآيات والأخبار التي استدل بها فدخول ولد الولد إنما كان لقرائن أخرى لا من ناحية شمول الولد لولد الولد مع كون الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز .
( 2 ) قد تقدم في شرحنا تخريجها .
( 3 ) مجمع الزوائد ج 1 ص 285 .
( 4 ) سواء كان ولد ذكر أو ولد أنثى .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآيات : 26 - 27 - 31 - 356 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآيات : 40 - 47 - 122 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 11 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 23 .