[ هنا مسائل ]
( وهنا مسائل ) :
[ الأولى نفقة العبد الموقوف والحيوان على الموقوف عليهم ]
الأولى . ( نفقة العبد الموقوف والحيوان ) الموقوف ( على الموقوف عليهم ) ( 1 ) إن كانوا معينين ، لانتقال الملك إليهم وهي تابعة له ، ولو كان على غير معينين ففي كسبه ( 2 ) مقدمة على الموقوف عليه ، فإن قصر الكسب ففي بيت المال إن كان ، وإلا وجب كفاية على المكلفين كغيره من المحتاجين إليها ، ولو مات العبد فمئونة تجهيزه كنفقته ( 3 ) ، ولو كان الموقوف عقارا فنفقته حيث شرط الواقف ، فإن انتفى الشرط ففي غلته فإن قصرت لم يجب الإكمال ، ولو عدمت لم تجب عمارته بخلاف الحيوان لوجوب صيانة روحه ( 4 ) ، ( ولو عمي العبد ، أو جذم ) أو أقعد ( انعتق ) ( 5 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أن الوقف تارة على أشخاص معينين فهو ملك لهم وأخرى على جهة عامة كالوقف على الفقراء والمساجد والقناطر ، وعرفت أنه الوقف حينئذ ملك للّه تعالى .
وعلى الأول فلو كان الوقف بحاجة إلى نفقة كالمملوك والحيوان ففيه قولان :
الأول : أن النفقة في كسبه وهو قول الشيخ في المبسوط ، لأن الفرض من الوقف انتفاع الموقوف عليه ، وهذا لا يتم إلا ببقاء عينه ، وعينه لا تبقى إلا بالنفقة ، فهي شرط في كسبه ، كعمارة العقار المأخوذة من غلته والباقي للموقوف عليه فكذلك هنا ، ولم يتعرض الشيخ لحكم غير الكاسب .
الثاني : النفقة على الموقوف عليهم كما هو مختار المحقق والعلامة وجماعة ، لأن النفقة تابعة للملك وبحسب الفرض أن الوقف ملك للموقوف عليه فنفقته عليه ، وقياس العبد والحيوان على العقار ليس في محله ، لأن عمارة العقار من نفقته ولو قصرت فلا تجب عمارته بخلاف المملوك والحيوان لوجوب صيانة روحهما وعلى الثاني إذا كان الوقف ملكا للّه تعالى قيل : إنها في كسبه إن كان ذا كسب وإلا ففي بيت المال ، ومع عدمه وجبت كفاية على المكلفين ، كغيرها من نفقات المحتاجين ، ويحتمل كونها في بيت المال مطلقا كما في المسالك .
( 2 ) أي فهي في كسبه .
( 3 ) أي مئونة تجهيزه حال الموت كمئونة نفقته في حياته .
( 4 ) ردا على الشيخ كما تقدم .
( 5 ) هذه الأسباب توجب انعتاقه قهرا كما سيأتي في باب العتق ، ولو كان موقوفا لترجيح أدلة هذه الأسباب على أدلة أن الوقف لا يباع ولا يوجب ولا يورث ولا يتبدل ، بلا خلاف في ذلك .