اجتناب الكبائر اتفاقا وإن قيل به في المؤمنين ( 1 ) ، وربما أوهم كلامه في الدروس ورود الخلاف هنا أيضا ( 2 ) ، وليس كذلك . ودليل القائل يرشد إلى اختصاص الخلاف بالمؤمنين ، ( والهاشمية من ولده هاشم بأبيه ( 3 ) ) أي اتصل إليه بالأب وإن علا ، دون الأم على الأقرب ، ( وكذا كل قبيلة ) كالعلوية ، والحسينية ، يدخل فيها من اتصل بالمنسوب إليه ( 4 ) بالأب دون الأم ، ويستوي فيه الذكور والإناث ، ( وإطلاق الوقف ) على متعدد ( يقتضي التسوية ) بين أفراده ( 5 ) وإن اختلفوا بالذكورية والأنوثية ، لاستواء الإطلاق والاستحقاق بالنسبة إلى الجميع ، ( ولو فضّل ) بعضهم على بعض ( لزم ) ( 6 ) بحسب ما عيّن ، عملا بمقتضى الشرط .
شرح
- الأول : الإسلام مع اعتقاد إمامة الاثني عشر عليهم السّلام .
الثاني : الإسلام مع الاعتقاد المذكور مع العمل الصالح بمعنى كون العمل جزءا من الإيمان ، لأن الإيمان اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان ، ولا ريب أن المؤمن يحمل على الأول لأن إرادة الثاني منه بحاجة إلى قرينة هذا كله بالنظر إلى اللغة ، وأما بالنظر إلى العرف فلفظ المؤمن في عرفنا ظاهر في خصوص العادل في قبال الفاسق .
( 1 ) لاحتمال أن المؤمن يطلق على العادل بخلاف الإمامي فلا مورد لهذا الاحتمال أبدا .
( 2 ) أي في الإمامي ، حيث قال في الدروس ( والمؤمنون والإمامية واحد ، وهم القائلون بإمامة الاثني عشر وعصمتهم عليهم السّلام والمعتقدون لها ، وقيل : يشترط اجتناب الكبائر ، وهو مبني على أن العمل ثلث الإيمان كما هو مأثور ) انتهى .
فظاهر كلامه إن الخلاف في اجتناب الكبائر جار في المؤمن والإمامي ، مع أن الخلاف مختص بالمؤمن فقط كما عرفت ، وأيضا دليل المخالف وهو أن العمل ثلث الإيمان ظاهر في كون الخلاف مختصا بالمؤمن دون الإمامي .
( 3 ) الهاشمي من انتسب إلى هاشم بلا خلاف فيه ، ويشترك فيه الذكور والإناث ، ولكن الخلاف في أنه مختص بالمنتسب إليه بالأب كما عليه المشهور نظرا إلى العرف ، أو يعمّ المنتسب إليه بالأم كما ذهب إليه السيد المرتضى نظرا إلى أن ولد البنت ولد ، وفيه : إن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز .
( 4 ) إلى علي عليه السّلام في العلوية ، وإلى الحسين عليه السّلام في الحسينية وهكذا .
( 5 ) للعدل ، وقاعدة للأنثى نصف حصة الذكر إنما هي مختصة بالإرث لورود دليل خاص .
( 6 ) عملا بالشرط .