تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الوصف ، فلو تتبع جاز . وكذا لا يجب انتظار من غاب منهم عند القسمة . وهل يجب استيعاب من حضر ظاهر العبارة ذلك بناء على أن الموقوف عليه يستحق على جهة الاشتراك ، لا على وجه بيان المصرف ، بخلاف الزكاة ( 1 ) ، وفي الرواية دليل عليه ( 2 ) ، ويحتمل جواز الاقتصار على بعضهم ( 3 ) ، نظرا إلى كون الجهة المعيّنة مصرفا ، وعلى القولين لا يجوز الاقتصار على أقل من ثلاثة ، مراعاة لصيغة الجمع . نعم لا تجب التسوية ( 4 ) بينهم ، خصوصا مع اختلافهم في المزيّة بخلاف الوقف على المنحصرين فيجب التسوية بينهم بالاستيعاب . واعلم أن الموجود في نسخ الكتاب بلد الواقف ، والذي دلت عليه الرواية وذكره الأصحاب ومنهم المصنف في الدروس اعتبار بلد الوقف ، لا الواقف وهو أجود ( 5 ) .
شرح
- غائبا ) « 1 » ، هذا هو تحرير المسألة مع أن السابق إلى الفهم من عبارة الماتن أن أصل الوقف منصرف إليهم ، وقد عرفت أن أصل الوقف لكل فقير ولذا جاز إعطاء من حضر من غيرهم ، ثم لو وقف على العلوية مثلا وكانوا منتشرين في أكثر من بلد فالحكم كذلك ، والخبر المتقدم صريح في ذلك ، ثم هل يجب استيعاب فقراء البلد أو لا ، وهو مبني على أن الوقف المذكور ظاهر في استحقاق الجميع للموقوف فالأول ، أو أنه ظاهر لبيان المصرف فالثاني ، وهو لا يخلو من قوة نظرا للعرف . وعلى كل يجب إعطاء أقل الجمع تحقيقا لمعنى الفقراء ، وقيل : هو ثلاثة لأنه أقل الجمع عند المحققين كما في جامع المقاصد ، وقيل : اثنان بناء على أنهما أقل الجمع . ( 1 ) فإن آية الزكاة « 2 » لبيان المصرف . ( 2 ) على الاشتراك لعموم كلمة ( من ) في قوله عليه السّلام في الرواية المتقدمة ( وهي لمن حضر البلد ) ، وفيه : إنها ظاهرة في بيان المصرف بدليل التقابل بين ما حضر وبين من هو غائب . ( 3 ) فلا يجب الاستيعاب . ( 4 ) سواء وجب الاستيعاب أو لا ، نعم لو كان الوقف على جماعة منحصرين قد ذكروا في متن العقد فتجب التسوية لعدم جواز الترجيح بلا مرجح ، بخلاف ما هنا فإن المذكور هو الجهة لا الأشخاص ، وترجيح البعض على البعض لا يخرج الصرف عن الجهة . ( 5 ) لعسر حمل نماء الموقوف من بلده إلى بلد الواقف عند التغاير .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 . ( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 60 .