زيادة ( 6 ) على داره وثيابه اللائقين بحاله ، وخادمه اللائق به ، أو المحتاج إليه ، وقوت يوم وليلة له ولعياله الواجبي النفقة ، ووفاء دينه ( 1 ) وإن لم يطالب به . نعم لو تكلف العادم العتق أجزأه ( 2 ) ، إلا مع مطالبة الديان ( 3 ) ، للنهي عن العتق حينئذ ( 7 ) وهو عبادة ، والعبرة بالقدرة عند العتق ( 4 ) لا الوجوه .
( ويشترط فيها الإسلام ) ( 5 ) وهو الإقرار بالشهادتين مطلقا ( 6 ) على الأقوى ، وهو المراد من الإيمان المطلوب في الآية ، ولا يشترط الإيمان الخاص وهو الولاء على الأظهر .
شرح
( 1 ) لأنه يشترط في الثمن أن يكون زائدا عن هذه المستثنيات وإلا فلا يصدق عليه وجدان الرقبة .
( 2 ) لأن المأتى به قد طابق المأمور به ، وهو مأمور به لأنه تكلف ذلك .
( 3 ) وهو الدائن فلا يجوز له بذل المال الموجود عنده في شراء الرقبة لأنه منهي عنه بعد مطالبة الدائن بحقه .
( 4 ) لأن العبرة بالقدرة حال الأداء .
( 5 ) وهو المعبّر عنه بالإيمان ، وهو معتبر في كفارة القتل عمدا أو خطأ بلا خلاف فيه للتصريح به في الكتاب العزيز (وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) « 1 » وهذا من حيثية كونه كفارة القتل لا من حيث كونه خطأ ، فلذا اشترط الإيمان في كفارة القتل العمدي أيضا ، وأما في غيرها فقيل بالاشتراط كما نسب إلى الأكثر لخبر سيف بن عميرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا ) « 2 » ولقاعدة الاشتغال التي تقتضي عتق المؤمنة ، وبه يحصل الفراغ اليقيني وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى عدم الاشتراط في غير كفارة القتل للأصل وعملا بإطلاق أدلة العتق .
ثم إن المراد بالإيمان هو الإسلام ، وهو الاقرار بالشهادتين ، ولا يعتبر التصديق القلبي لتعذر الاطلاع عليه غالبا ، وكذلك لا يعتبر الإيمان الخاص وهو الاعتقاد بالأئمة عليهم السّلام لتأخره عن زمن الخطابات بالعتق فلا يحمل عليه ، نعم ذهب ابن إدريس إلى اشتراط الإيمان الخاص لقاعدة الاشتغال .
( 6 ) وإن لم يكن مؤمنا بالأئمة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 92 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق حديث 5 .