تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ظاهره كون ذلك على وجه الوجوب ، لأنه مقتضى الأمر . وفي الدروس ، نسب القول به إلى الشيخ ، وجعل الرواية به مقطوعة ( 1 ) ، وحينئذ ( 2 ) فالاستحباب أقوى ، ولا فرق بين النائم كذلك ( 3 ) عمدا وسهوا ( 4 ) ، وفي إلحاق السكران به قول ضعيف ( 5 ) ، وكذا من تعمد تركها ، أو نسيه من غير نوم ( 6 ) ، ولا يلحق به ناسي غيرها قطعا ( 7 ) ، فلو أفطر ذلك اليوم ففي وجوب الكفارة من حيث تعينه على القول بوجوبه ، أولا ( 8 ) بناء على أنه كفارة فلا كفارة في تركها وجهان أجودهما الثاني ولو سافر فيه مطلقا ( 9 ) أفطره وقضاه ، وكذا لو مرض ، أو حاضت المرأة ، أو وافق العيد ، أو أيام التشريق مع احتمال سقوطه حينئذ ، ولو صادف صوما متعينا تداخلا مع احتمال قضائه .
شرح
- إلى عدم الوجوب استضعافا للمرسل المتقدم ، نعم لا بأس بالاستحباب تسامحا في أدلة السنن . ( 1 ) بل مرسلة . ( 2 ) أي حين كون الرواية مقطوعة . ( 3 ) حتى تجاوز نصف الليل . ( 4 ) لإطلاق الخبر . ( 5 ) لم أجده لشخص بعينه ، نعم ضعفه للأصل بعد ورود النص في النائم ، وقياس السكران عليه لا نقول به . ( 6 ) فلا كفارة في نسيان العشاء أو تعمد تركها للأصل بعد ورود النص في النائم كما عرفت ، وقياسهما على النائم قياس باطل . ( 7 ) لعدم النص . ( 8 ) تابع الشارح في هذه الفروع الشهيد في الدروس حيث قال : ( ولو أفطر في ذلك اليوم أمكن وجوب الكفارة لتعينه ، وعدمه لتوهم أنه كفارة ولا كفارة فيها ، ولو سافر فيه فالأقرب الإفطار والقضاء ، وكذا لو مرض أو حاضت المرأة ، مع احتمال عدم الوجوب فيهما وفي السفر الضروري لعدم قبول المكلف الصوم ، وكذا لو وافق العيد أو التشريق ، ولو وافق صوما معينا فالأقرب التداخل مع احتمال قضائه ) انتهى ، ولقد أجاد في الجواهر حيث قال : ( لكن الجميع كما ترى مجرد تهجس ، بل لعل إهمال ذلك كله وغيره دليل الاستحباب الذي يقع فيه مثل هذا الإهمال بخلاف الواجب ) . ( 9 ) مضطرا أو مختارا .