نسب ذلك إلى القول متوقفا فيه ، وجزم به في الدروس ، ومستنده رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ، وهي مع تسليم سندها لا تصريح فيها بالوجوب ( 1 ) ، فالقول بالاستحباب أوجه ، وفي الرواية تصريح بالعالم ، وأطلق الأكثر ولا حجة في لفظ الكفارة ( 2 ) على اختصاصها بالعالم ( 3 ) ، ولا فرق في العدة بين الرجعية والبائن ، وعدة الوفاة وغيرها ( 4 ) ، وفي حكمها ( 5 ) ذات البعل ، وهو ( 6 ) مصرح في الرواية ، ولا بين المدخول بها وغيرها ( 7 ) ، والدقيق في الرواية والفتوى مطلق ( 8 ) . وربما قيل باختصاصه بنوع يجوز إخراجه كفارة وهو دقيق ( 9 ) الحنطة والشعير .
[ في من نام عن صلاة العشاء حتى تجاوز نصف الليل ]
( ومن نام عن صلاة العشاء حتى تجاوز نصف الليل أصبح صائما ( 10 ) )
شرح
- هذا والفتوى مقتصرة على ذات العدة والخبران مصرحان بذات الزوج ، فما في الفتوى لا شاهد له وما في الخبرين لا عامل به ، بالإضافة إلى ضعف السند أما الثاني فواضح للإرسال ، وأما الأول فلاشتراك أبي بصير بين جماعة منهم الثقة والضعيف ، وفي السند أيضا إسماعيل بن مزار وحاله مجهول ، ولهذين الاشكالين ذهب ابن إدريس والمحقق إلى إنكار وجوب التصدق المذكور استضعافا للخبرين بعد إعمال أصالة البراءة ، وهو ما قوّاه الشارح في المسالك . نعم يعمل بها استحبابا تسامحا في أدلة السنن .
( 1 ) وهو خبر أبي بصير الأول ، وأما مرسل الصدوق عنه فقد تضمن القول ( فعليه أن يتصدق ) وهي جملة خبرية قد قصد بها الانشاء فهي أبلغ في الوجوب من الأمر .
( 2 ) الوارد في فتوى الأكثر .
( 3 ) لأن الكفارة تدارك لما فات الإنسان سواء كان عن اختيار أو لا .
( 4 ) كعدة المنقطعة والأمة كل ذلك لعدم إحداث قول ثالث كما تقدم في البائن .
( 5 ) أي حكم المعتدة .
( 6 ) أي ما ذكر من ذات البعل .
( 7 ) لإطلاق الخبرين .
( 8 ) يشمل دقيق الحنطة وغيره من الشعير والذرة .
( 9 ) كما في التنقيح للانصراف والاحتياط .
( 10 ) كما عن الشيخ في النهاية والمرتضى في الانتصار وابن زهرة في الغنية لخبر عبد اللّه بن المغيرة عمن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى انتصاف الليل ، قال : يصليها ويصبح صائما ) « 1 » ، وذهب ابن إدريس والمحقق والفاضل وغيرهم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب المواقيت حديث 8 .