تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وطفل أحد المسلمين بحكمه ( 1 ) ، وإسلام الأخرس بالإشارة ( 2 ) ، وإسلام المسبي بالغا بالشهادتين ( 3 ) ، وقبله ( 4 ) بانفراد المسلم به ( 5 ) عند المصنف وجماعة ،
شرح
( 1 ) للسيرة القطعية على معاملة الطفل معاملة أبويه ولخبر زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السّلام ( إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل ، فإذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه ، ولم يكن بينهما ميراث ) « 1 » نعم ذهب ابن الجنيد إلى اشتراط كونه بالغا في كفارة القتل وتبعه على ذلك المحقق الثاني لخبر معمر بن يحيى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن الرجل يظاهر من امرأته ، يجوز عتق المولود في الكفارة ، فقال : كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل ، فإن اللّه تعالى يقول :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، يعني بذلك مقرّة قد بلغت الحنث ) « 2 » ومثله غيره ، إلا أن هذه الأخبار مهجورة عند الأصحاب كما في الجواهر لخبر السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( الرقبة المؤمنة التي ذكر اللّه إذا عقلت ، والنسمة التي لا تعلم إلا ما قلته وهي صغيرة ) 3 وخبر كردويه الهمداني عن أبي الحسن عليه السّلام ( في قوله تعالى :فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، كيف تعرف المؤمنة ؟ قال : على الفطرة ) 4 . ( 2 ) بحيث إذا بلغ المملوك الأخرس وأبواه كافران ، فأسلم بالإشارة حكم بإسلامه وأجزأ في العتق ، بلا خلاف فيه ، لما روته العامة ( أن رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعه جارية أعجمية أو خرساء ، فقال : يا رسول اللّه عليّ عتق رقبة ، فهل تجزي عني هذه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أين اللّه تعالى ؟ فأشارت إلى السماء ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أنا ؟ فأشارت إلى أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له : اعتقها فإنها مؤمنة ) « 5 » . ( 3 ) لأن الإسلام يتحقق بهما . ( 4 ) أي قبل البلوغ . ( 5 ) بحيث لو انفرد المسلم السابي به ، ولم يكن الطفل تحت سلطة أبويه فقد ذهب الشيخ في المبسوط إلى الحكم بإسلامه ، تبعا للسابي محتجا بأن هذا الطفل لا حكم له بنفسه ، وليس هاهنا غير السابي فيحكم بإسلامه تبعا له وتبعه على ذلك جماعة ، وعن المشهور العدم لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 70 - من كتاب العتق حديث 1 . ( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الكفارات حديث 6 و 8 و 7 . ( 5 ) سنن البيهقي ج 7 ص 388 .