وولد الزنا بهما ( 1 ) بعد البلوغ ، وبتبعية السابي على القول ( 2 ) ، وفي تحققه ( 3 ) بالولادة من المسلم وجهان ، من انتفائه ( 4 ) شرعا . وتولده منه ( 5 ) حقيقة فلا يقصر عن السابي ، والأول أقوى .
( والسلامة من ) العيوب الموجبة للعتق ( 6 ) وهي : ( العمى والإقعاد . والجذام والتنكيل ) الصادر عن مولاه ، وهو أن يفعل به فعلا فظيعا بأن يجدع أنفه ، أو يقلع أذنيه ونحوه لانعتاقه بمجرد حصول هذه الأسباب على المشهور ، فلا يتصور إيقاع العتق عليه ثانيا .
ولا يشترط سلامته من غيرها من العيوب ( 7 ) فيجزي الأعور ، والأعرج ،
شرح
( 1 ) أي بالشهادتين .
( 2 ) أي قول المصنف وجماعة قبل البلوغ .
( 3 ) أي تحقق الإسلام لولد الزنا .
( 4 ) دليل العدم .
( 5 ) دليل التحقق .
( 6 ) بلا خلاف ولا اشكال فيه ، فلا يجزي الأعمى ولا الأجذم ولا المقعد ولا المنكّل به لتحقق العتق بحصول هذه الأسباب ، فلا يحصل التحرير المأمور به في الكفارة ففي خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السّلام ( لا يجزي الأعمى في الرقبة ، ويجزي ما كان منه مثل الأقطع والأشلّ والأعرج والأعور ، ولا يجوز المقعد ) « 1 » ، وخبر السكوني عن جعفر عن أبي عن علي عليهم السّلام ( العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا يجوز في الكفارات ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعتقهم ) 2 ، وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن نكّل بمملوكه أنه حر لا سبيل له ، سائبة يذهب ) « 3 » وذهب ابن إدريس إلى أن التنكيل ليس سببا للعتق وسيأتي بحثه في كتاب العتق . وقال في المسالك : ( فالتنكيل لغة فعل الأمر الفظيع بالغير ، يقال : نكّل به تنكيلا ، إذ جعله نكالا لغيره ، مثل أن يقطع لسانه أو أنفه أو أذنيه أو شفتيه ونحو ذلك ، وليس في كلام الأصحاب ما يدل على المراد ، بل اقتصروا على تعليق الحكم على مجرد الاسم تبعا لإطلاق النص ) .
( 7 ) بحيث إذا كان العيب لا يوجب نقصان ماليته كقطع بعض أنامله فلا خلاف في كونه -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب الكفارات حديث 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب كتاب العتق حديث 2 .