والأقرع ، والخصي ، والأصم ، ومقطوع أحد الأذنين واليدين ولو مع إحدى الرجلين ، والمريض وإن مات في مرضه ، والهرم ، والعاجز عن تحصيل كفايته ، وكذا من تشبث بالحرية ( 1 ) مع بقائه على الملك كالمدبّر ، وأم الولد ( 2 ) وإن لم يجز بيعها ، لجواز تعجيل عتقها .
شرح
- مجزيا لصدق الرقبة عليه ، وأما إذا كان العيب يوجب النقصان كالأصم والأخرس ومن قطعت إحدى يديه أو رجليه ، فكذا لصدق الرقبة ، وخالف ابن الجنيد في الناقص خلقة ببطلان الجارحة إذا لم يكن في البدن سواها كالأخرس دون الأشلّ من يد واحدة ، وهو شاذ ضعيف - كما في الجواهر - لصدق الرقبة على الجميع إلا ما خرج بالنص السابق .
( 1 ) ذهب الشيخ في النهاية والقاضي ابن البراج وابن الجنيد إلى عدم أجزاء المدبّر إذ يشترط أن يكون العبد تام الملك لصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل جعل لعبده العتق إن حدث به حدث ، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار ، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة ؟ قال : لا ) « 1 » ، ومضمر عبد الرحمن ( سألته عن رجل قال لعبده : إن حدث بي حدث فهر حر ، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار ، أله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق إن حدث به حدث في كفارة تلك اليمين ؟ قال : لا يجوز ) « 2 » .
وعن الشيخ في المبسوط والخلاف وابن إدريس وأكثر المتأخرين أنه يجزي ويكون عتقه فسخا للتدبير ، لأنه بمنزلة الوصية يبطلها الناقل عن الملك ، مع حمل الخبرين السابقين على من جعل ذلك بوجه لازم ، ويؤيده صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن رجل دبّر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه ، فقال : هو مملوكه إن شاء باعه ، وإن شاء أعتقه ، وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه ) « 3 » .
( 2 ) المشهور على جواز عتقها في الكفارة كما يجوز عتقها تبرعا لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( أم الولد تجزي في الظهار ) « 4 » ، وعن ابن الجنيد عدم الجواز وهو مذهب بعض العامة لنقصان ملكها باستحقاقها العتق من جهة الاستيلاد ، وهو ممنوع ، لأنها تستحق العتق بعد موت سيدها لا مطلقا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الكفارات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب التدبير حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب التدبير حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الكفارات حديث 1 .