تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ في كفارة ضرب العبد فوق الحد ]

( وكفارة ضرب العبد فوق الحد ) الذي وجب عليه بسبب ما فعله من الذنب ، أو مطلقا ( 1 ) ( عتقه ( 2 ) مستحبا ) عند الأكثر . وقيل : وجوبا وتردد المصنف في الدروس مقتصرا على نقل الخلاف ، وقيل : المعتبر تجاوز حد الحر ( 3 ) ، لأنه المتيقن والمتبادر عند الإطلاق ، ولو قتله فكفارته كغيره ( 4 ) .

[ في كفارة الإيلاء وفي تعين العتق في المرتّبة بوجدان الرقبة ]

( وكفارة الإيلاء كفارة اليمين ) ( 5 ) ، لأنه يمين خاص ، ( ويتعين العتق في المرتّبة بوجدان الرقبة ( 6 ) ملكا ، أو تسبيبا ) كما لو ملك الثمن ووجد الباذل لها
شرح
( 1 ) فالاطلاق إما بلحاظ الحدود فقد ضربه فوق كل الحدود حتى تجاوز حد العبد والحر كما عن بعض ، وإما بلحاظ السبب ، أي ضربه وإن لم يكن هناك ذنب وهذا ما صرّح به في الخبر الآتي . ( 2 ) وجوبا كما عن جماعة ، والمستند فيه صحيح أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه ) « 1 » . وذهب المحقق والعلامة وأكثر المتأخرين إلى الاستحباب لعدم الوثوق بالوجوب صريحا من عبارات القدماء كما في الجواهر . ( 3 ) النص السابق ظاهر فيما إذا ضربه حدا من الحدود من غير ذنب ، والفتوى صريحة في تجاوز الحد وهما متغايران ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالمعتبر في الحد هو حد العبيد لا حد الأحرار لأنه المنصرف من الخبر ، وقيل - كما في المسالك - حد الأحرار ، لأنه المتيقن ، لأصالة بقاء الملك سليما عن تعلق حق العتق على مالكه ، وهذا يأتي على القول بالوجوب ، أما الاستحباب فلا . ( 4 ) فالكفارة مرتبة إن كان القتل خطأ ، وجمعا إن كان عمدا . ( 5 ) لأن الايلاء من اليمين ، إذ هو الحلف على ترك وطئ الزوجة على ما سيأتي تفصيله ، ولكن يتميز عن مطلق اليمين بأحكام مخصوصة ، وأما الكفارة فواحدة . ( 6 ) بلا خلاف فيه لما تقدم من الأدلة حيث أبتدئ بتحرير رقبة ثم إذا لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، ووجدان الرقبة متحقق فيما لو كانت عنده رقبة ، أو عنده ثمنها مع وجود الباذل لها بالبيع ونحوه ، نعم إن لم تكن عنده رقبة ولم يجد الباذل لها ، أو وجد ولكن فقد الثمن فينتقل إلى الصوم في المرتبة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 1 .