الحقوق ( عقوبة كالقصاص ، أو غير عقوبة ) مع كونه حقا غير مالي ( كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقرض ، وعقود المعاوضات ، وعيوب النساء ) هذا وما بعده من أفراد الحقوق التي ليست مالا رتّبها مشوشة ( والولادة ، والاستهلال ، والوكالة والوصية بقسميها ) وهما الوصية إليه وله .
( ولا يثبت في حق اللّه تعالى محضا كالزنا ( 1 ) واللواط والسحق ، أو مشتركا كالسرقة والقذف ، على خلاف ) ، منشأه مراعاة الحقين ولم يرجح هنا شيئا ، وكذا في الدروس ، والوقوف على موضع اليقين ( 2 ) أولى ، وهو اختيار الأكثر . فيبقى ضابط محل الشهادة على الشهادة ما ليس بحدّ .
[ في ما لو اشتمل الحق على الأمرين ]
( ولو اشتمل الحق على الأمرين ( 3 ) ) كالزنا ( 4 ) ( يثبت ) بالشهادة على الشهادة ( حق الناس خاصة ، فيثبت بالشهادة ) على الشهادة ( على إقراره بالزنا نشر الحرمة ) لأنها من حقوق الآدميين ( لا الحد ) لأنه عقوبة للّه تعالى ، وإنما افتقر إلى إضافة الشهادة على الشهادة ( 5 ) ليصير من أمثلة المبحث . أما لو شهد على إقراره بالزنا شاهدان فالحكم كذلك على خلاف ( 6 ) ، لكنه ( 7 ) من أحكام القسم
شرح
( 1 ) أي كحد الزنا .
( 2 ) وهو غير الحد سواء كان مختصا أو مشتركا .
( 3 ) المراد بالحق هو سبب الحد ، والمراد بالأمرين حق اللّه وحق الناس .
( 4 ) أي نفس الزنا حيث مشتمل على الحد ومشتمل على نشر الحرمة بالنسبة إلى ابن الزاني أو أبيه ، أما الحد فقد عرفت عدم ثبوته بالشهادة على الشهادة ، أما بقية أحكامه فتثبت لإطلاق دليل اعتبار الشهادة على الشهادة ومثله السرقة ، والتفكيك بين المتلازمين في ظاهر الشريعة ليس بعزيز .
( 5 ) حيث أضاف الشارح لفظ ( على الشهادة ) لقول الماتن .
( 6 ) فذهب العلامة وولده في المختلف وشرح القواعد إلى عدم ثبوت الزنا بالشهادة على الاقرار مرة ، لأن أصل الزنا لا يثبت إلا بأربعة شهود فالاقرار به متوقف على أربعة شهود .
وذهب الشيخ وابن إدريس إلى الثبوت بهما كسائر الأقارير لإطلاق دليل اعتبار البينة ، وعلى الأول لا يثبت شيء وعلى الثاني يثبت الحد لو أقرّ ثلاث مرات مع هذا الاقرار المشهود به .
( 7 ) أي لكن الزنا المقرّ به والذي ثبت بشهادة عدلين على اقراره .