( بموت ، أو مرض ، أو سفر ) ، وشبهه ، ( وضابطه المشقة في حضوره ) وإن لم يبلغ حد التعذر .
واعلم أنه لا يشترط تعديل الفرع للأصل ( 1 ) ، وإنما ذلك فرض الحاكم ، نعم يعتبر تعيينه ( 2 ) ، فلا تكفي أشهدنا عدلان ، ثم إن أشهداهما ( 3 ) قالا : أشهدنا
شرح
- الاشتراط كاشف اللثام وجماعة من المتأخرين للأصل ، وفيه : إنه منقطع بخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس بإقامة الشهادة على شهادته ) « 1 » .
ويتحقق التعذر بالموت والمرض والغيبة التي يشق معها الحضور من دون تقدير لها ، وعن بعض العامة تقدير مسافة القصر ، ومنهم من اعتبر تعذر الرجوع إلى منزله ليبيت فيه ، وقد عرفت الضابطة من خبر محمد بن مسلم وهي ( لعلّة تمنعه ) .
( 1 ) ليس على شهود الفرع أن يشهدوا على صدق شهود الأصل ، ولا أن يعدلوهم بل لهم إطلاق الشهادة على شهادتهم عند الحاكم ثم الحاكم يبحث عن عدالة الأصل خلافا لبعض العامة كما في المسالك ، وخلافا للمفيد كما في الجواهر حيث نقل عنه أنه لا يجوز لأحد أن يشهد على شهادة غيره إلا أن يكون عدلا عنده مرضيا ، وليس لهما مستند .
( 2 ) أي تعيين شاهد الأصل ، فيشترط في الفروع تسمية شهود الأصل وتعريفهم كما هو واضح .
( 3 ) بأن قال شاهد الأصل لشاهدي الفرع : اشهدا على شهادتي أني اشهد على فلان بن فلان ، أو اشهدتكما على شهادتي أني أشهد . . . ، وهو المسمى بالاسترعاء وهو التماس شاهد الأصل رعاية شهادته والشهادة بها .
وأدنى منه ما لو سمع شاهدا الفرع شاهد الأصل يدلي بشهادته عند الحاكم فإنه يجوز لشاهدي الفرع تحمل شهادته ، وعن ابن الجنيد ، منع شهادة الفرع هنا لعدم الاسترعاء من شاهد الأصل ، وهو ليس في محله إذ الأخبار خالية عن كيفية التحمل فيرجع فيها إلى العرف ، والعرف حاكم بصدق الشهادة على الشهادة لو شهد شاهدا الفرع على الأصل بما سمعاه منه عند ادلائه بالشهادة لدى الحاكم .
وأدنى منه ما لو سمع شاهدا الفرع قول الأصل عند غير الحاكم بأن قال : أشهد على -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الشهادات حديث 1 .